هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سلامٌ عَلَى مُسْتَوْدَع الرُّوحِ والنَّفْسِ

للشاعر ابن دراج القسطلي

1
ســلامٌ عَــلَى مُـسْـتَـوْدَع الرُّوحِ والنَّفـْسِ
وذُخْــرِ غَــدي مِــمَّاـ انْـتَـحَـبْـتُ لَهُ أَمْـسِ
2
بِـحَـيْـثُ تَـخَـطَّيـْتُ المـنـايا إِلَى المُنى
وآنَــسَ وَحْــشِــي بــالفَــلا كَـرَمُ الأُنْـسِ
3
وحـيـثُ اعْـتَـلى بِـالمُـعْتَلِي صَوْتُ رائِدِي
مُهِــلّاً إِلَى خِــمْــسِـي بـأَنْـمُـلِهِ الخَـمْـسِ
4
وحَـيْـثُ سَـقـى يَـحْـيـى حـيـاتـي فـأَيْـنَعَتْ
لَهُ مــن ثَــنـائِي زَهْـرَةُ الجِـنِّ والإِنْـسِ
5
فـمِـنْ يَـدِ أَنـفـاسِـي إِلَى مُنْتَهى الدُّنا
ومــن خَـطِّ أقـلامـي إِلَى مَـطْـلَعِ الشَّمـْسِ
6
شــوارِدُ لَوْلا حِــلْمُ يَــحْـيـى دَنـا بِهَـا
لَجَــلَّتْ أَدَانِــيــهـا عَـنِ الشَّمـِّ واللَّمْـسِ
7
فــكَــيْــفَ بــأَنْ أُزرِي بِهَــا فـأَبِـيـعَهـا
كَـمَـا زَعَـمَ الواشُـونَ بـالثَّمـَنِ البَـخْـسِ
8
وكَـمْ فَـتَّقـَتْ فِـي الأَرضِ مـن وَقْـرِ مَسْمَعٍ
وكـم أَنْـطَـقَـتْ بِـالحَـمْـدِ مـن أَلْسُنِ خُرْسِ
9
ثــــنـــاءٌ عَـــلَى مَـــنْ رَدَّ رُوحـــي رَوْحُهُ
وَقَــرَّبَ أَنــفــاسَ الحــيــاةِ مـن النَّفـْسِ
10
فــهـلْ أنـا مُـسـدٍ لُبْـسَ هَـجْـوِي لِمُـنْـعِـمٍ
كـسـانـي فَـسَـدّى مـن هِـجـاءِ اسْمِهِ لِبْسِي
11
فـأَصـبـحـتُ مِـنْهُ فِـي حُـلىً لَوْ أَفَـكْـتُهـا
لَطُـفْـتُ بِهَـا فِـي الأَرْضِ تَـنْـضَحُ بِالرِّجْسِ
12
وهــل أَنــا عَــنِّيــ خــالِعٌ تــاجَ عُــرْفِهِ
فــأَهْـوِي بِهِ فِـي هُـوَّةِ الخَـسـفِ والنَّكـْسِ
13
كَـأَنِّيـَ قَـدْ أنـهَـجْـتُ لبـسِـي مـن الهُـدى
وأَصْــبَــحْــتُ مـن مِـنْهـاجِ جَـدِّكَ فِـي لَبْـسِ
14
وأَنْـــكَـــرْتُ حَــقَّ اللهِ فــيــكُــمْ مَــوَدَّةً
عَلَى كلِّ مَنْ أَمْسى عَلَى الأَرْضِ أَوْ يُمْسِي
15
وحَــطِّيــَ رَحْــلِي مِــنْــكَ بَــيْــنَ مَــكــارِمٍ
يُــمَــزِّقْــنَ عَــنِّيـ راكِـدَ الظُّلـَمِ الطُّمـْسِ
16
وبـحْـرُكَ لي يـخـتـالُ بـالخَـيْـلِ والمَها
وبَــرُّكَ لي يــنــهــلُّ بــالبِــرِّ والأُنْــسِ
17
فَـمـنْ ذا الَّذِي مِـنْ بُـعْدِ أَرْضِي ومَشْهَدِي
تَــخَــبَّطــَهُ شــيــطـانُ ضِـغْـنـي مـن المَـسِّ
18
فــدبَّ بــمـا لَوْ سـامَـنـي الخـوفُ ذِكْـرَهُ
لَمـا جـالَ فِـي وَهْـمِـي ولا دَبَّ مـن حِسِّي
19
ولو رُدَّ فِــيَّ الرُّوحُ مــن قَــتْــلِ قـاتِـلٍ
لمـا بـاتَ مـن ذمِّيـ وعَـتْـبـي عَـلَى وَجْسِ
20
وكـيـفَ بـكُـفْـرِي مـن هَدى وابْنُ مَنْ هَدى
أَبُــوكَ ويُـمْـنـاكَ الَّتِـي أَثـمَـرَتْ غَـرْسِـي
21
وهَـبْـنـي ذَمَـمْـتُ العـالَمِـيـنَ فـكـيفَ لي
بــذَمِّيــَ مــن أَوْدَعْــتُ راحَــتَهُ نَــفْــسِــي
22
وإِنَّ اخــتِــلاقَ الغــدرِ عَــنِّيــ لِحَـاسِـدٍ
لأَدْنَـى لَهُ أَن يَـصْـبِـغَ الشـمـسَ بالنِّقْسِ
23
وإِنَّ أخـــا غَـــسّـــانَ عِـــنــدي لَذو يَــدٍ
بِـكَ ابْـتـاعَ مِـنِّيـ شُـكْرَها غَيْرَ ذِي وَكْسِ
24
غــداةَ تَــجَــلَّى لي بــذكــرِكَ فــاجْـتـلى
عَــرُوسَ ثـنـائي فـيـكَ مـشـهـودَةَ العُـرْسِ
25
فــلم يُــلْفِ صــدرِي خـامـداً نـارُ شَـوْقِهِ
إِلَيْــكَ ولكِــنْ ضَــمَّ قَــبْــســاً إِلَى قَـبْـسِ
26
ولا زادَنــي فِــي حــفـظِ عـهـدِكَ بَـسْـطَـةً
سِــوى أَنَّ حـفـظَ العِـلْمِ أَثْـبَـتُ بـالدَّرْسِ
27
وطِــيــبُ حـديـثـي عـنـكَ صـادَفَ مُـصْـغِـيـاً
لأَفْـــصَـــحِ مُـــقـــتــصٍّ وأَرْبَــحِ مُــقْــتَــسِّ
28
فــراســلَ نَــشْــري عــنـك شـدواً بـشَـدْوِهِ
ونــادَمَ حَــمْـدِي فـيـكَ كـأْسـاً إِلَى كَـأْسِ
29
أَيــاديــكَ فِــي أُولى الزَّمــانِ وإِنَّهــا
لأَدْنــى إِلَى ذكـرِي ونـشـريَ مـن أَمْـسِـي
30
لَيــاليَ فِــي مـأْواكَ أَمْـنـي مـنَ الرَّدى
وَفِـي ظِـلِّكَ المـمـدودِ نـشْـرِي من الرَّمْسِ
31
ومَــضْـجَـعُ طِـيـبِ النَّومِ فِـي أَمَـدِ السُّرى
ومـشـرَبُ عَـذْبِ المـاءِ فِي مُنْتهى الخِمْسِ
32
فــلا زالَ ديــنُ اللهِ مــنــكَ بِـمَـعْـقِـلٍ
مــنــيــعٍ وسَــمْــكُ الحـقِّ مـنـكَ عَـلَى أُسِّ
33
ولا رَمَــتِ الأَقــدارُ عــنــكَ مُــعَـانِـداً
بــأَفْــوَقَ مــفــلُولِ الغِــرارِ ولا نِـكْـسِ
34
ولا مـاتَ مـن والاكَ مـن غُـرْبَة النَّوى
ولا عـاشَ مـن عـاداكَ مـن عَثْرَةِ التَّعْسِ

عن القصيدة

«سلامٌ عَلَى مُسْتَوْدَع الرُّوحِ والنَّفْسِ» قصيدة للشاعر ابن دراج القسطلي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «س». مطلعها: «ســلامٌ عَــلَى مُـسْـتَـوْدَع الرُّوحِ والنَّفـْسِ ... وذُخْــرِ غَــدي مِــمَّاـ انْـتَـحَـبْـتُ لَهُ أَمْـسِ». ولـابن دراج القسطلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0