هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نورُ الوفاءِ بأَرضِنا لَكَ ساطِعُ

للشاعر ابن دراج القسطلي

1
نــورُ الوفـاءِ بـأَرضِـنـا لَكَ سـاطِـعُ
والحَــقُّ شــمــلٌ عِـنْـدَنـا بِـكَ جـامِـعُ
2
هُـدِيَـتْ إِلَى المَـنْـصُورِ دَعْوَتُكَ الَّتِي
صِـــدْقُ الوِدادِ بِهَـــا إِلَيْهِ شــافِــعُ
3
وأَواصِـــرٌ نَـــزَعَــتْ بِهِــنَّ عَــنــاصِــرٌ
حَـــنَّتـــْ وهُـــنَّ لشـــكــلِهِــنَّ نَــوازِعُ
4
تِـلْكَ المـعـاهِـدُ مـن عـهـودِكَ عـندَهُ
لَمْ يَـــعْـــفُهُــنَّ مــصــائِفٌ ومَــرَابِــعُ
5
صَــدَقَــتْ فــلا بَــرْقُ المَــوَدَّةِ خُــلَّبٌ
مـنـهـا ولا غَـيـمُ القـرابَـةِ خـادِعُ
6
بــوســائِلٍ هَــتَــفَــتْ بِهِــنَّ جــوانِــحٌ
فَـــتَـــفَــرَّجَــتْ لِقُــبُــولِهِــنَّ أَضــالِعُ
7
فَهِـيَ الظِّمـاءُ إِلَى المـيـاهِ شَوَارِعٌ
وهِـيَ الطُّيـورُ إِلَى الوُكـورِ قَـوَاطِعُ
8
طُـوِيَـتْ لَهَـا بُـعُدُ التَّنائِفِ وانْزَوى
لدُنُــوِّهــا مــنـهُ الفـضـاءُ الواسِـعُ
9
وقَـدَحْـنَ بـالمَـرْخِ العَـفَـارِ فأَقْلَعا
والليــلُ بَــيْــنَهُـمـا نـهـارٌ سـاطِـعُ
10
وَزَرَعْـنَ فِـي التُّرْبِ الكريمِ مكارِماً
أَوْفَــتْ لحــاسِــدِهـا بـمـا هُـوَ زارِعُ
11
نـادى المُـنـادِي مـن مَـنـادٍ مُسمِعاً
فـــأَجـــابَهُ لِتُــجِــيــبَ رَأْيٌ ســامِــعُ
12
بِــشَـوَابِـكِ الرَّحِـمِ المُـوَصَّلـَةِ الَّتِـي
وُصِــلَ الوَصُــولُ بِهَـا وجُـبَّ القـاطِـعُ
13
أَشـــرقْـــنَ والأَيـــامُ ليـــلٌ دامِــسٌ
وحَـــلَوْنَ والأَنـــســابُ سُــمٌّ نــاقِــعُ
14
بـــرعـــايَــةٍ لا هَــدْيُ هُــودٍ غــائِبٌ
عــنــهـا ولا إِيـصـاءُ يَـعْـرُبَ ضـائِعُ
15
ودُنُــــوُّهـــا دِيـــنٌ لكُـــمْ وفـــرائِضٌ
وســنــاؤهــا سُــنَــنٌ لكُــمْ وشــرائِعُ
16
فــإِذا تُــثَــوِّبُ فــالقــلوبُ نـواظِـرٌ
وإِذا تُــنــادِي فــالنـفـوسُ سَـوَامِـعُ
17
بـعـواطِـفِ اليَـمَـنِ الَّتِـي أَنتُمْ لَهَا
وهِــيَ اليَــمِــيــنُ أَنـامِـلٌ وأَصـابِـعُ
18
جَــمَــعَــتْــكُــمُ بــبــطـونِهِـنَّ حـوامـلٌ
وغَـــذَتْـــكُـــمُ بِـــثُــدِيِّهــِنَّ مَــرَاضِــعُ
19
ونــحــورُهــا مــأْوَىً لكُـمْ ومـعـايِـشٌ
وجُــحــورُهــا مَـثْـوىً لكُـمْ ومَـضـاجِـعُ
20
فَــتَــبِـعْـتُـمُ آثـارَ مَـا نَهَـجَـتْ لكُـمْ
فِــي النَّصــْرِ أَذواءٌ لكُـمْ وتـبـابِـعُ
21
قـهـرُوا الجـبـابِرَ فالرِّقابُ مقاطِعٌ
لســيــوفِهِــمْ أَوْ فَـالرِّقـابُ خَـوَاضِـعُ
22
وسَـرَوْا إِلَى داعِـي الهَـوى فَـمُـصـدِّقٌ
ومـــســـابِــقٌ ومُــبــادِرٌ ومُــبــايِــعُ
23
النـاصِـرِيـنَ النـاصِـحِـيـنَ فـما لَهُمْ
فِـي غـيـرِ مَـا يُـرضِـي الإلهَ مَوَازِعُ
24
مَـا أُشْـرِعَـتْ فِـي النَّاكِثِينَ رِماحُهُمْ
إِلّا وبــابُ النَّصــْرِ مــنــهـا شـارِعُ
25
وإِذا سُــيُــوفُهُــمُ لَمَــعْــنَ لوقــعَــةٍ
جَــلَلٍ فــوجْهُ الفـتـحِ فِـيـهَـا لامِـعُ
26
لم يَــرفــعُـوا رايـاتِهِـمْ إِلّا عَـلَتْ
والحــــق مـــرفـــوعٌ بِهِـــنَّ ورافِـــعُ
27
فــالديــنُ أَعــلامٌ لَهُــم ومــعــالِمٌ
والكــفــرُ أَشــلاءٌ لَهُــمْ ومــصــارِعُ
28
أَبَــنــي مـنـادٍ إِنْ تُـنـادُوْا للنَّدى
أَوْ للطِّعـــانِ فـــمُــسْــرِعٌ ومُــســارِعُ
29
أَو تَــغْــضَــبُــوا فَـمـعـارِكٌ ومَهـالِكٌ
أَوْ تَــرْتَــضُــوا فــقَـطـائِعٌ وصَـنـائِعُ
30
أَو تَــرْكَــبُـوا فـمـنـاظِـرٌ ومَـخـابِـرٌ
أَوْ تــنــزِلوا فَــمـشـاهِـدٌ ومَـجـامِـعُ
31
الشَّاــمُ شــامُــكُــمُ ومِــصْـرٌ مِـصْـرُكُـمْ
والمَــغْــرِبـانِ لَكُـمْ حِـمـىً ومَـرَاتِـعُ
32
والمشرِقُ الأَعْلى أَبُو الحَكَمِ الَّذِي
نــادَيــتُــمُ فــالدَّهْــرُ عَــبْـدٌ طـائِعُ
33
أَصــفـى المُـلُوكِ فَـنـاصِـرٌ أَوْ واصـلٌ
وصَــفـا الأَنـامُ فـعـائِذٌ أَوْ خـاضِـعُ
34
لم يـطـلُعِ البـدرُ المـنـيـرُ ببلْدَةٍ
إِلّا لكُـــمْ فِـــيــهَــا هــلالٌ طــالِعُ
35
ولكُـمْ بـدارِ المُـلْكِ مـن سَـرَقُـسْـطَـةٍ
قـــلَمٌ لأَقـــلامِ البَـــرِيَّةـــِ فــارعُ
36
بِــمَــفــاخِــرٍ مــن مُــنْــذِرٍ ومــآثِــرٍ
نُــظِــمَــتْ بِــمَــنْــطِــقِهِ فَهُـنَّ شـوائِعُ
37
وبـهـا لَهُ فِـي المَـغْـرِبَـيْـنِ مـغارِبٌ
ولِذِكْــرِهِ فِــي المَـشْـرِقَـيْـنِ مَـطـالِعُ
38
سَــكَـنَـتْ بِهَـا الآفـاقُ وَهْـيَ غـرائِبٌ
واسْـتَـأْنَـسَـتْ بـالعِـلْمِ وَهْـيَ بَـدَائِعُ
39
فــالجَــوُّ مــن فــحـواهُ مِـسـكٌ فـائِحٌ
والأَرْضُ مــن يُــمْــنــاهُ روضٌ يـانِـعُ
40
مــن بــعـدِمـا وَلَدَتْهُ مِـنْ صِـنْهـاجَـةٍ
شِــيَــمٌ إِلَى مَــلِكِ المُــلُوكِ شَـوافِـعُ
41
ومـــنـــاقِـــبٌ ومـــنــاصــبٌ وضــرائبٌ
وصـــــوائِبٌ وثـــــواقــــبٌ ولَوَامِــــعُ
42
فــبِهـا يُـسَـابِـقُ نـحـوهـا ويُـشَـايِـعُ
وبــهــا إِلَى يُـمْـنـى يَـدَيْهِ يُـنـازِعُ
43
إِنْ تُــشْـرِقِ الدنـيـا بـبـارِعِ ذِكْـرِهِ
فَــمَــحَـلُّهُ عِـنْـدَ ابْـنِ يَـحْـيـى بـارِعُ
44
مُــسْــتَــودَعــاً لكُـمُ مَـليـكـاً نَـفْـسُهُ
وحـــيـــاتُهُ فِـــي راحَـــتَــيْهِ وَدَائِعُ
45
فـاسْـعَـدْ أَبـا مَسعُودَ بالهِمَمِ الَّتِي
عَــلِيَــتْ فَهُــنَّ إِلَى النُّجـومِ نَـوَازِعُ
46
إِن كَــانَ سَــيْـبُـكَ للحـقـوقِ مُـؤَدِّيـاً
فــيـنـا فـسـيـفُـكَ للحـقـائقِ مـانِـعُ
47
بــحـقـائِقٍ تَـجْـلُو الخـطـوبُ كَـأَنَّمـا
رَيْـــبُ الزَّمـــانِ لَهَــا كَــمِــيٌّ دارِعُ
48
ومــواهِــبٍ فــيــمــا حَـويْـتَ كَـأَنَّهـا
فِــيــمَــنْ غَــزَوْتَ مَــلاحِــمٌ وَوَقــائِعُ
49
وعَــلَيْــكَ مــن نــفــسِــي سـلامٌ طَـيِّبٌ
مُــتَــرادِفٌ مُــتَــواصِــلٌ مُــتــتــابِــعُ
50
الغـــادِيـــاتُ بِهِ إِلَيْـــكَ نَـــوَافِــحٌ
والطـــارِقـــاتُ بِهِ عَــلَيْــكَ ضــوائِعُ

عن القصيدة

«نورُ الوفاءِ بأَرضِنا لَكَ ساطِعُ» قصيدة للشاعر ابن دراج القسطلي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 50 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «نــورُ الوفـاءِ بـأَرضِـنـا لَكَ سـاطِـعُ ... والحَــقُّ شــمــلٌ عِـنْـدَنـا بِـكَ جـامِـعُ». ولـابن دراج القسطلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0