هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

صديقٌ يداري الحزنَ عنك مماذقُ

للشاعر مهيار الديلمي

1
صــديــقٌ يـداري الحـزنَ عـنـك مـمـاذقُ
ودمــعٌ يُــغــبُّ العــيـنَ فـيـك مـنـافـقُ
2
وقـلبٌ إذا عـانـى الأسـى طلبَ الأسى
لراحــــــتــــــه مـــــن رقّ ودّك آبـــــقُ
3
بـكـى القـاطـنون الظاعنون وقوَّضَ ال
حُــلولُ وصــاحــت بـالفـراق النـواعـقُ
4
ولكــنــنــي بـالأمـس لم تـسـر نـاقـةٌ
بــمــخــتــلَس مــنــي ولم يــحـدُ سـائقُ
5
سـلا عـنـه فـي أيّ المـفـاوز فـاتـني
وطـــرفـــي له راعٍ وطِـــرفِـــيَ ســابــقُ
6
تـبـاغـضـنـا الدنـيـا عـلى حبّنا وإن
رأت مـــللاً ظـــلّت خِــداعــاً تُــوامــقُ
7
سـوى أنـنـا نـغـتـرُّ يـا يـومَ وبـلهـا
بـــعـــاجـــلةٍ والآجـــلاتُ الصــواعــقُ
8
تـصـدّت بـزور الحـسـن تـقـنـصـنـا وما
زخـــارفـــهـــا إلا رُبـــىً وخـــنـــادقُ
9
تــبــسَّمــُ والثــغــرُ المــقـبِّلـ نـاهـشٌ
وتــحــســرُ والكــفّ المــصـافـح حـابـقُ
10
أتــأمــل مــنــهـا حـظـوةً وهـي عـانـس
ولم يــحــظ أقـوام بـهـا وهـي عـاتـقُ
11
أمــات أخـي فـي الودّ أم غـاض زاخـرٌ
مــن العــيــش عـنـي أم تـقـوّضَ شـاهـقُ
12
أظــــلَّ غـــمـــامٌ ثـــم طـــلَّ حِـــمـــامُهُ
وقــد كـنـتُ فـي عـمـيـاءَ وهـي بـوارقُ
13
أعُـــدُّ له الأيّـــامَ أرجـــو شـــفــاءَه
ولا عــلمَ لي أنّ المــنــونَ تــسـابـقُ
14
وأعــدِلُ بــالخــوف الشــكــوكَ تـعـلُّلاً
فــيــا سـوءَ مـا جـرّت عـليّ الحـقـائقُ
15
بــمــن لسـتُ أنـسـى مـن رواحٍ وبُـكـرةٍ
مـضـى صـابـحٌ بـالأمـس قـبـلي وغـابـقُ
16
دعــوت فــمـا لي لم أُجَـبْ إنّ عـائقـاً
أصـــمَّكـــ عـــنـــي أن يــلبِّيــ لعــائقُ
17
تــخــطَّى الدواءُ الداءَ وهــو مــجــرَّبٌ
وفــات طــبــيــبــاً رأيُهُ وهــو حــاذقُ
18
خــفــرنــاك حــقَّ الودّ إذ أنــت آمــن
وخــنّــاك يـوم المـوت إذ أنـت واثـقُ
19
وقــمــنــا فــأوسـعـنـا إليـك طـريـقَهُ
وحــولَك مــنــا جــحــفــلٌ مــتــضــايــقُ
20
نـخـالفـك القـصـدَ اعـتماداً وكنت من
تـــســـاق إلى أهــوائنــا فــتــوافــقُ
21
رحـيـبـاً عـلى الطـرّاق مـنا فما لنا
بَــعِــلنـا جـمـيـعـاً يـوم جـاءك طـارقُ
22
طـوى مـعشرٌ ذاك التنافسَ واستوى ال
حـسـودُ المـعـادي فـيـك لي والموافقُ
23
وغـــاضـــت مـــودَّاتٌ أقـــضَّتــ وقُــطِّعــتْ
عُـــرىً كـــنــت وصّــالاً لهــا وعــلائقُ
24
ســروري حــبــيــس فـي سـبـيـلك وقـفـهُ
ولذة عــيــشــي بــعــد يــومــك طــالقُ
25
تــمـسَّكـ بـمـا كـنَّاـ عـليـه ولا تـحُـلْ
عـــهـــودٌ وإن حــال الردى ومــواثــقُ
26
وكـن لي عـلى مـا كـنـتَ أمـسِ مـعـوِّدي
غــداً مــســتــعِــدّاً إنــنــي بـك لاحـقُ
27
أتـتـك السـواري الغـاديـاتُ فـأفرغتْ
عــليــك مِــلاءً والجــواري الشــوارقُ
28
ولو لم يـكـن إلا البـكـاءُ لأنـبـتت
عـليـك بـمـا تُـجـرِي الحِداقُ الحدائقُ
29
رَثــيــت بـعـلمـي فـيـك حـتـى كـأنـهـا
تــمــلِّي عــليّ القــولَ تـلك الخـلائقُ
30
وهـل يـبـلغ القـولُ الذي كنت فاعلاً
ولم تــسـمـع الحـقَّ الذي أنـا نـاطـقُ
31
وأُقــســم مــا أعـطـتـك فـضـلَ فـضـيـلةٍ
أقــولُ بــهــا فــي مــائق وهـو فـائقُ
32
وكــيـف يـنـاجَـى نـازحُ السـمـع فـائتٌ
عــليــه مَهــيــلٌ مــن ثــرىً مـتـطـابـقُ
33
إذا الحيّ يوماً كان في الحيّ كاذباً
نِـفـاقـاً فـإن الحـيّ فـي الميت صادقٌ
34
مـضـى صـاحـبـي عـنـي وقـد شـاب ودّنـا
فــيــا ليــتَ هــذا والوداد مُــراهــقُ
35
بــجــهــدك لا تـألفْ خـليـلاً فـإنـهـا
بـــقـــدر مــســرّات الألوفِ البــوائقُ

عن القصيدة

«صديقٌ يداري الحزنَ عنك مماذقُ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «صــديــقٌ يـداري الحـزنَ عـنـك مـمـاذقُ ... ودمــعٌ يُــغــبُّ العــيـنَ فـيـك مـنـافـقُ». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0