طرفُ نجديّةٍ وطرفُ عِراقي
للشاعر مهيار الديلمي
1
طـــرفُ نـــجـــديّـــةٍ وطــرفُ عِــراقــي
أيّ كـــأس يـــديـــرهـــا أيّ ســاقــي
2
ســنــحــتْ والقــلوب مــطــلَقــةٌ تــر
عَــى وعــاشــت وكــلُّهــا فــي وثــاقِ
3
لم تــزلْ تــخــدع العـيـونَ إلى أن
عَـــلَّقـــتْ دمـــعـــةً عــلى كــلّ مــاقِ
4
مـا أعـفَّ النـفـوسَ يـا صـاحـبَـيْ شك
واي لولا غـــــرامـــــةُ الأحــــداقِ
5
وبــنــفــســي المـحـلّ ليـس رفـيـقـاً
للســـوافـــي ولا لتــيــه الرفــاقِ
6
في مكان الوحش العواطل تلقى ال
إنـــس فـــيـــه حَـــواليَ الأعــنــاقِ
7
يـــتـــعـــرَّضـــن مــالهــنّ مــن اللم
س نــفــورٌ ولا مــن الصــيـد واقـي
8
كـلّ مـحـبـوبـةٍ إلى الحُـقْـبِ مـسـتـن
نَــةِ لُبــسِ الخَــلخـال عـنـد السـاقِ
9
لم تــفــوِّز ليَ الأمــانـي ولم تـر
م بــأشــبــاحــنــا ظـهـورُ النـيـاقِ
10
بــيــن آمــالنــا بـبـغـداد والنـج
حِ مـــدىً بـــيـــن رمـــيـــةٍ وفُـــواقِ
11
ضـمـنـت حـورُهـا لنـا العيشَ والصا
حــب فــيــهــا الكــفــيــل للأرزاقِ
12
لم يــجــز غــيــرَه الكــمـالُ ولكـن
ظـــهـــرتْ فـــيـــه قـــدرةُ الخـــلاّقِ
13
بــاطــنٌ مــثــل ظـاهـرٍ إنّ حـسـن ال
خَــلْقِ بُــشــرى مــحــاســنِ الأخــلاقِ
14
لو تــراه وأنــت تــشــنــاه أبــلس
تَ فــــعــــوَّذتـــه مـــن الإشـــفـــاقِ
15
خــذ هــنــيــئاً شــجــاعـةً وسـمـاحـاً
أوطــآ أخــمـصـيـك أعـلَى المـراقـي
16
وقــريــنــاً أقــرَّ عــيــنَ المـعـالي
ونــفــوسُ العــدا له فــي السِّيــاقِ
17
وُصــلَ البــدرُ ليـلةَ التـمّ بـالشـم
س صــبـاحـاً والشـمـسُ فـي الإشـراقِ
18
صـــدق الفـــألُ يــومَ بــشَّر أصــهــا
راً نـعـيـب العـلا لهم في الصداقِ
19
اِجـتـمـاعـاً في اللّه يُعطي به الل
ه أمــانــاً شــمـليـكـمـا مـن فـراقِ
20
بــأبــي أنــت فــديــة لســت أرضــا
هــا وغــيــر الفــداء غـيـر مُـطـاقِ
21
أكـثـر النـاسُ مـن نـدى يـدك القو
لَ وســارت نــعــمــاك فــي الآفــاقِ
22
واسـتـرقَّ الأسـمـاعَ وصـفُـك فـاشـتق
تُ فــهـل مـن عـطـف عـلى المـشـتـاق
23
ومــجــيــري انــفـتـاحُ كـفِّكـ طـلْقـاً
مــن أكــفٍّ وقــفٍ عــلى الانــغــلاقِ
24
ورجــال يــلقَــون بِــشْــرِيَ بــالبــش
رِ وقـــولي الجـــزاءَ بـــالإطـــراقِ
25
مـوضـع الشـعـر مـنـهـمُ مـوضع العذ
ذال يـــومَ النـــوى مــن العــشّــاقِ
26
وعــدتـنـي الآمـالُ فـيـك غـنـىً قـو
وَت بــه نُــصــرتــي عــلى الإخـفـاقِ
27
فـمـتـى نـابـنـي الزمـانُ بـمـا يـص
عُــــبُ هــــدّدتُه بــــأنــــكَ بـــاقـــي
تعليقات القراء 0