قدمتَ بالنصر وبالمَغْنمِ
34 أبيات
|
314 مشاهدة
قــدمــتَ بــالنــصــر وبـالمَـغْـنـمِ
كـــذاك قـــدومُ المــلكِ الأَكــرمِ
ورُحْــــتَ بــــالنَّاـــرِ إِلى ظـــالمٍ
وعُــــدْتَ بــــالنُّورِ إِلى مُـــظْـــلِم
يــا سَــطْــوةَ اللهِ عــلى كَــافِــر
ونـــعـــمـــةَ اللهِ عـــلى مُــسْــلِمِ
يــا قــاتِــلَ الكُــفْــرِ وأَحْــزابِه
بــالسَّيــْفِ والدَّيــنـار والدِّرْهَـمِ
قــمــيــصُــك المـوروثُ عـن يُـوسُـفٍ
مــا جـاءَ إِلاَّ صـادِقـاً فـي الدَّم
أَغــثــتَ تِــبْــنــيــن وخــلَّصْــتَهــا
فــريــســةً مــن مـا ضِـغَـى ضَـيْـغَـمِ
والكــفْــرُ كــالغُــلِّ بـهـا مُـحـدِقٌ
لا كــسِــوارٍ كــان فــي مِــعْــصَــمِ
كــم كــافــرٍ كـان بـهـا مُـغْـرَمـاً
والسَــيْــف يُـطِـفـي حُـرقَ المُـغْـرم
ورام تِـــبْـــنِــيــن فَــقُــلْنــا له
لو لَمْ يــنــمْ عــقْــلُك لم تَـحْـلُمْ
فــجـاءَه المـولى العـزيـزُ الذي
يُــكْــلاَ بــه الديــنُ ولم يُـكْـلَمِ
عــن بــأْسِه لا يــحْـتَـمـي مَـعْـقِـلٌ
والفــقــرُ إِن يـنـزلْ بـه يَـحْـتَـمِ
يــقــول مــن يَــسْــمَــعُ فـعـلاً له
فـي الحـرْبِ هـذا وأَبـيـكَ الكَـمِي
فــــردَّهـــا ســـالمـــةً مـــنـــهـــمُ
مــن بَـعـدِ مـا قـيـل لهـا سـلِّمـي
مـا انْهـزمـت وانـهـزمـوا دُونَها
مــتــى غَــزَوا حـصـنـاً وَلَمْ يُهْـزَمِ
سَــروْا مــن خَــوْفِ نـجـومِ القَـنـا
ما اكْتَحلُوا في الليلِ بالأَنْجُمِ
فــي أَدْهَــمِــيِّ ليــلٍ وقــيـدٍ ومَـنْ
خُــيِّر لم يــخــتــر سِـوَى الأَسْـلَمِ
مـــا راكـــبٌ ليــلاً عــلى أَدْهَــمٍ
كـــداخـــلٍ سِــجْــنــاً عــلى أَدْهَــمِ
مــا هــذه الرَّمْــيَــةُ مــعــهــودةٌ
بـالقَـوْسِ إِذ تَـرْمِـي عـن الأَسْهُـم
هــي التــي فــي يــوم بَـدْرٍ جَـرَتْ
لمَّاــ رَمَــى اللهُ بِهــا مَـن رُمِـي
وقــد أَتــت فـي الذِّكـر مـذكـورةً
ثـابـتـةَ الأَحـكـامِ فـي المُـحْـكَمِ
إِنَّكــَ طــوفــانٌ عــلى مــن طَــغــى
تَــعُــودُ بــالرَّي عــلى مَــنْ ظَـمِـي
مــــوردُك الشَّاــــمُ عـــلى هَـــوْلِه
بــه احـتَـمـى المـورِدُ مـن زَمْـزِم
فــالمــوقِــف الأَعــظــمُ فــرَّجْــتَه
فــكُــنْـتَ أَصْـل المـجـلسِ الأَعْـظَـمِ
لا عِـــدَمَ الإِسْـــلامُ عُــثْــمَــانَه
مُـــصْـــطَــلِمَ الدَّاهــيــةِ الصَّيــْلَمِ
شِــنْــشِــنــةٌ تُــعْــرَفُ مــن يُــوسُــفٍ
فـي الحَـرْبِ لا تُـعْـرَفُ مـن أَخْـزَم
ثــم انْــثَـنَـى مـن حَـرْبِه ظـافِـراً
والسَّيــفُ لم يُــثْــلَبْ ولم يُـثْـلَمِ
وجــاءَ لمــا جــاءَنــا بــالحـيـا
وعـــاد لمـــا عــاد بــالأَنــعُــمِ
مَـــقْـــدَمُه صـــارَ جُـــمَـــادَى بـــه
كــمــثــلِ ذِي الحِــجَّةــِ ذَا مَـوْسِـم
يـا مـقـلتـي قـد كـنـتِ مُـشـتـاقةً
أَرْضــاً تَــطــاهــا خـيـلُه فـالْثَـم
وأَنـــتَ يـــا عــابــثَ حــظِّيــ إِذا
رأَيــتَه مــبــتــسِــمــاً فــابْــسِــمِ
تــربُ مــواطــيــهِ عــلى مَــفْـرِقـي
وجَـــلَّ أَن أَجـــعَـــلهُ فـــي فــمــي
يــا أَجــودَ العــالَمَ يــا مـوجَـد
المـوجـد بـل يـا مُـعـدِم المُعدِم
جُــدْ صِـلْ تَـرْفَّعـْ أَوْلِ جَـاهِـدْ أَقِـم
أَبْـــقِ تـــطـــوّلْ عِـــشْ تــخــلَّد دُمِ
يــقــدر مــا أَهــلَكْـتَ مـن كـافـرٍ
أَو فــكــمــا أَحـيَـيْـتَ مـن مُـسْـلِمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك