هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَا أَطْبَقَ الهَمُّ إِلّا رَيثَما انْفَرَجَا

للشاعر ابن دراج القسطلي

1
مَـا أَطْـبَـقَ الهَـمُّ إِلّا رَيثَما انْفَرَجَا
ولا دَجا الخطبُ إِلّا وَشْكَ مَا انْبَلَجا
2
مَا كادَ يبدو الضُّحى بالحزنِ مُكْتَئِباً
حَـتَّى رأَيْـنـا الدُّجـى بالنورِ مُنْبَلِجا
3
فـاليـومَ قَـدْ لَبِـسَ الإِظلامُ ثَوْبَ سَناً
فِـي عُـقْـبِ مَـا لَبِسَ الإِصباحُ ثوبَ دُجَى
4
وأورقَــتْ شَــجَــرُ الدنـيـا لَدُنْ عَـرِيـتْ
وعـادَ يـشـدو حـمـامُ المـلكِ إِذ نَشَجَا
5
بَـشَّر بـالشَّمـْسِ إِشْـراقُ الضُّحـى فَـشَـفَـى
فِـي إِثْـرِ نـاعٍ نَـعَى نجمَ الهُدَى فَشَجا
6
رُزْءٌ حَــكَــى كَــظَــمَ الأَرواحِ أَعْــقَــبَهُ
صُــنْـعٌ أَعـادَ إِلَى أَوْطـانِهـا المُهَـجَـا
7
فـأَصْـبَـحَ المُـلْكُ لا رَبْـثـاً ولا خَلَلاً
وأَصـبـحَ الدِّيـنُ لا أَمْـتـا ولا عِـوَجا
8
فَـلْتَهْـنِـنـا نِـعَـمُ الرحـمـنِ حـيـنَ هَدَى
بِــعَــبْــدِهِ سُــبُــلَ الحــقِّ الَّذِي نَهَـجـا
9
بِـنـاصِـرِ الدِّيـنِ والإِسـلامِ مُـفْـتَـتِحاً
بِــيُــمْـنِهِ كُـلَّ بـابٍ للمُـنـى ارْتُـتِـجـا
10
يا ابْنَ الَّذِي قادَ من أَذْواءِ ذي يَمَنٍ
عُـرْفـاً بـعُـرْفِ المعالِي والهدى وُشِجا
11
مـن ذا يُـنـازِعُـكَ المـلكَ الَّذِي عَـمَرَتْ
بِهِ أَوائِلُكَ الأَحـــقـــابَ والحِــجَــجَــا
12
وَفِـي جـبـيـنِـكَ سِـيَما المُلْكِ قَدْ بَهَرَتْ
وَفِـي يـمـيـنِـكَ قِـدْحُ الحـقِّ قَـدْ فَـلَجـا
13
مــــا كَـــانَ أَوَّلَ كَـــرْبٍ جَـــلَّ فـــادِحُهُ
دَجَــا فــكُــنْــتَ لَنَـا مـن هَـمِّهـِ فَـرَجَـا
14
فــرُبَّ دهــيــاءَ مــن خَـطْـبٍ أَضَـأْتَ لَنَـا
آراءَكَ الزُّهْــرَ فِــي آفــاقِهــا سُـرُجـا
15
ورُبَّ يـــومٍ وأَيَّاـــمٍ كَـــشَـــفْـــتَ بِهَـــا
عَـنَّاـ وعـن مَـلِكَـيْـكَ المَـأْزِقَ اللَّحِـجَا
16
وَعَـــزْمَـــةٍ لَكَ يـــومَ الرَّوْعِ صـــادِقَــةٍ
تــركْـتَ صُـمَّ الصَّفـا فِـي جَـوِّهـا رَهَـجَـا
17
ولُجَّةـٍ مـن صَـفِـيـحِ الهـنـدِ خُـضْـتَ بِهَـا
مـن المـنـايـا إِلَى نَيْلِ المُنى لُججا
18
وكَــرَّةٍ بــعــدَ أُخــرى فِــي نَـدى ووَغـىً
بَــنْــيــتَهــا لسـمـاواتِ العُـلا دَرَجَـا
19
فـمـا دَعَـتْ غَـيْـرَكَ الآمـالُ حـيـنَ دَعَتْ
ولا رَجـا غـيـرَكَ الإِسـلامُ حـيـنَ رَجَا
20
ولا أَتَــتْــكَ وفــودُ الحــمــدِ عـامِـدَةً
إِلّا تَــلَقَّتــْكَ مــشـغـوفـاً بِهَـا لَهِـجـا
21
ولا تَــيَــمَّمــَكَ التــأْمـيـلُ مـبـتـكِـراً
إِلّا ووافــاكَ بــالإِنــعــامِ مُــدَّلِجَــا
22
ولا تَــقَــلَّبْــتَ فِــي مـثـوىً ولا سَـفَـرٍ
إِلّا وذِكْـراكَ فِـي حَـلْقِ الضَّلـالِ شَـجـا
23
ولا نــجــا مــنــكَ ذو غِــلٍّ ولا دَغَــلٍ
إِلّا إِلَى حُـكْـمِـكَ المـاضِـي عَـلَيْهِ نَجا
24
صَــبْــرٌ كــثَهْـلانَ يـومَ الرَّوْعِ مُـتَّئـِداً
جُـودٌ كَـسَـيْـحـانَ يـومَ المَـدِّ مُـعْـتَـلِجا
25
فـــيـــا مُــعَــادِيَهُ أَجْــفِــلْ ولا وَزَراً
ويـــا مُـــؤَمِّلـــَهُ أَسْـــرِفْ ولا حَــرَجــا
26
ولا تَـزَلْ أَيُّهـَا الدَّهْـرُ السـعـيـدُ بِهِ
بِـــوَجْهِهِ بَهِـــجـــاً مِـــنْ ذِكْــرِهِ أَرِجَــا

عن القصيدة

«مَا أَطْبَقَ الهَمُّ إِلّا رَيثَما انْفَرَجَا» قصيدة للشاعر ابن دراج القسطلي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ج». مطلعها: «مَـا أَطْـبَـقَ الهَـمُّ إِلّا رَيثَما انْفَرَجَا ... ولا دَجا الخطبُ إِلّا وَشْكَ مَا انْبَلَجا». ولـابن دراج القسطلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0