هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما للدُّسوتِ وللسّروج تسائلُ

للشاعر مهيار الديلمي

1
مـــا للدُّســـوتِ وللسّــروج تــســائلُ
مَــن قــائمٌ عــنــهــنّ أو مَـن نـازلُ
2
لِمَ سُــدَّ بــابُ المـلك وهـو مـواكـبٌ
وخـــلَتْ مـــجــالسُه وهــنَّ مــحَــافــلُ
3
مــا للجـيـاد صـوافـنـاً وصـوامـتـاً
نَــكْــســاً وهــنّ ســوابــقٌ وصــواهــلُ
4
مـن قـطَّرَ الشـجـعـانَ عـن صـهـواتها
وهُــمُ بــهــا تـحـت الرمـاح أجـادلُ
5
مــا للســمــاء عــليــلةٌ أنـوارُهـا
لِمَـنَ السـمـاء مـن الكـواكـب ثاكلُ
6
مَــن لجــلج النــاعــي يــحـدِّث أنـه
أودَى فــقــيــل أقــائلٌ أم قــاتــلُ
7
المـجـد فـي جَـدثٍ ثوى أم كوكبُ ال
دنــيــا هــوى أم ركـن ضـبَّةـَ مـائلُ
8
مــا كـنـتُ فـيـه خـائفـاً أن الردى
مـــن عـــزِّ جــانــبــهِ إليــه واصــلُ
9
أدرَى الحِـمـام بمن وأُقسم ما درى
تــــلتــــفُّ كُـــفّـــاتٌ له وحـــبـــائلُ
10
خــطــبٌ أخــلَّ الدهـرُ فـيـه بـعـقـلهِ
والدهـرُ فـي بـعـض المـواطـنِ جاهلُ
11
يا غيثُ أرضَى الأرض سَقياً واحتبى
بـالروض يـشـكـره المـحـلُّ المـاحـلُ
12
يــنــهـلُّ مـنـحـلَّ المَـزادة مـوقـنـاً
أنّ الثــرى الظــمــآنَ مـنـه نـاهـلُ
13
يــسِــمُ الصــخــورَ كـأنّ كـلَّ مـجـودَةٍ
لحــظَ العـليـقَ بـهـا حِـصـانٌ نـاعـلُ
14
تَــمـريـه غـبـراءُ الإهـاب كـأنـمـا
قـادت خـزائمَهـا النّـعـام الجـافلُ
15
حــلفــتْ لأفـواهِ الربَـى أخـلافُهـا
أَيْـــمـــانَ صِـــدق أنـــهــنَّ حــوافــلُ
16
وليـتْ سـيـوفُ البـرق قـطـعَ عروقها
فـــبـــكـــلِّ فـــجٍّ شـــاريـــانٌ ســائلُ
17
أبــلغ أبــا العــبـاس أنـك فـاحـصٌ
حــتــى تــبُــلَّ جَــوَى ثــراه فـواغـلُ
18
مــنــي وأطــبـاقُ الصـعـيـد حـجـابُهُ
عــنــي فــكــيــفَ تــخـاطُـبٌ وتـراسُـلُ
19
سـعَـدتْ جـنـادلُ ألحفتك على البلى
لا مـثـلَ مـا شـقـيَـتْ عـليـك جنادلُ
20
أبـكـيـك لي ولمـرمـليـن بنوهم ال
أيــتــامُ بــعـدك والنـسـاءُ أرامـلُ
21
ولمــســتــجــيـرٍ والخـطـوبُ تـنـوشـه
مــســتــطــعــمٌ والدهــر فــيـه آكـلُ
22
مــتــلوّم العــزمـاتِ لا هـو قـاطـنٌ
فــي داره قــفــراً ولا هــو راحــلُ
23
أودى بـه التَّطـوافُ يـنـشُـدُ نـاصراً
فـــيـــضِــلّ أن يــلقــاه إلا خــاذلُ
24
حـتـى إذا الإقـبـال مـنـك دنا به
أنــســاه عــنــدك عـامُ بـؤسٍ قـابـلُ
25
ولمــعــشــرٍ طَـرْقُ العـلوم ذنـوبُهـم
فـي النـاس وهـي لهـم إليك وسائلُ
26
كـانـوا عـن الطـلب الذليل بمعزِلٍ
ثــقــةً وأنـت بـمـا كـفـاهـم كـافـلُ
27
قـطَـعَ الجـدَا بـهمُ وقد قطَع الردى
بـــك أن يُـــظــنَّ تــزاوُرٌ وتــواصُــلُ
28
وعــصــائب هــي إن ركــبــت مـواكـبٌ
تـسَـعُ العـيـون وإن غـضِـبـتَ جـحافلُ
29
تـفـرِي بـأذرعـهـا الكـعـوبُ كـأنّها
تـحـت الرمـاح عـلى الرماح عواملُ
30
لو كـان فـي ثُـعَـلٍ بـمـوتـك ثـأرُها
مـا عـاش مـن ثُـعَـلٍ عـليـكَ مـنـاضـلُ
31
نَـكِـروا حـلومَـك والمـنـونُ تسوقها
حــقّــا وأنــت مــدافــعٌ مــتــثـاقـلُ
32
قـعـد البـعـيـدُ وقـام عنك متاركاً
مـا جـاء يـقـضـيـك القريبُ الواصلُ
33
وَلَجَ الحِـمـامُ اليـك بـاباً ما شكا
غــيــرَ الزحـامِ عـليـك فـيـه داخـلُ
34
مـسـتـبـشـراً بـالوفـد لم يُـجبَهْ به
ردّ ولم يُـــنـــهَـــرْ عـــليــه ســائلُ
35
لم يُـغـنك الكرمُ العتيدُ ولا حَمَى
عـنـك السـمـاحُ ولا كـفـاك النائلُ
36
كــنــت الذي مُــرُّ الزمــان وحُــلُوه
فــيــمــن يـصـابـر عـيـشَه ويـعـاسـلُ
37
فــغــدوتَ مــالَك فــي عــدوّك حـيـلةٌ
تُـغـنـي ولا لك مـن صـديـقـك طـائلُ
38
والمـــوتُ أجـــورُ حــاكــمٍ وكــأنــه
فـي النـاس قِـسـمـاً بـالسويّة عادلُ
39
لا اغـتـرّ بـعـدك بـالحـيـاة مـجرّبٌ
عـرفَ الحـقـوقَ فـلم يـرُقْه البـاطلُ
40
يــا ثـاويـاً لم تـقـض حـقَّ مـصـابـه
كِـــبـــدٌ مــحــرّقــة وجــفــنٌ هــامــلُ
41
أفــديــك لو أن الردى بــك قـابـل
مـن مـهـجـتـي وذويَّ مـا أنـا بـاذلُ
42
مــا بــال أوقـاتـي بـفـقـدك هَـجَّرتْ
ولقــد تــكــون لديــك وهـي أصـائلُ
43
قــد كـنـتُ مـلتـحـفـاً بـمـدحـك حُـلَّةً
فـــخـــراً تُــجَــرُّ لهــا عــليَّ ذلاذلُ
44
فـاليـومَ أشـكـرك الصـنـيعَ مراثياً
خَــرِسَ المــشـبِّبـُ عـنـدهـا والغـازلُ
45
تـصـف الغليل بناتها أبياتُها ال
أيــتــامُ وهــي عــليــك أمٌّ ثــاكــلُ
46
مــمــا طـربـتَ له الطـويـلَ وشـاغـلٌ
عــنــه يـسـدّ اليـومَ سـمـعَـك شـاغـلُ
47
هـل يُـرضـيَـنَّكـ جَهـدُ مـا أنـا قائل
إذ لا غـنـاءَ بـجـهد ما أنا فاعلُ
48
يـا ليـثُ لا يـبـعُدْ حِماك وإن خلا
مــنـك العـريـنُ فـإن شِـبـلَك بـاسـلُ
49
لكـفـاك يـحـفظ ما بنيت من العلا
ســامٍ إلى غــايــاتــهــا مــتـطـاولُ
50
يـقـظـانُ تُـعـرَف فـيـه مـبتدئاً كما
قـال ابـن حُـجـرٍ مـن أبـيـه شـمائلُ
51
طِـبْ فـي الثـرى نـفساً فوفدُك حولَه
زُمَــر الثــنــاءِ ورَبـعُ مـجـدك آهـلُ
52
لا تــحــســبـنَّ وسـعـدٌ ابـنـك طـالعٌ
يــحــتــلّ بــرجَــك أن ســعــدك آفــلُ
53
مــا أنــكــر الزوَّارُ بــعـدك وجـهَه
فـي البـدر من شمس النهار مخايلُ
54
أجــمِـل له يـا سـعـدُ واحـمـل وِزْره
مــا طــال بــاعٌ أو أطـاعـك كـاهـلُ
55
وأنـا الذي يـرضـيـك فـيـه بـاكـياً
ويــســرُّه بــك فــي الذي هـو قـائلُ
56
مـوليـكـمـا الشـكـرَ الذي لا لفظُهُ
خــــلَقٌ ولا مـــعـــنـــاه رثٌّ حـــائلُ
57
يـتـشـاهـدون له بـأنْ مـا فـيـه لي
يــومَ المــقــالِ مُـنـاسـبٌ ومُـسـاجـلُ
58
بـان المـصـيـبُ مـن المـريب وكُشِّفتْ
شُــبَهٌ وقــام عــلى الصـبـاح دلائلُ
59
والشــعــرُ أصـلفُ أن تُـغـازَلَ عُـذرةٌ
فــيـه فـتَـخـجَـلَ أو تُـسـاحَـرَ بـابـلُ

عن القصيدة

«ما للدُّسوتِ وللسّروج تسائلُ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 59 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «مـــا للدُّســـوتِ وللسّــروج تــســائلُ ... مَــن قــائمٌ عــنــهــنّ أو مَـن نـازلُ». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0