هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لعدوِّ حسنِكِ ما لسمعِ العاذلِ

للشاعر مهيار الديلمي

1
لعــدوِّ حــســنِــكِ مــا لســمـعِ العـاذلِ
مــنّــى إذا مــا قــام فـيـكِ مـجـادلي
2
طـــال المـــلامُ عــليــكِ أعــلم أنــه
حــســدٌ ومــا حــظِــيَ الحـسـودُ بـطـائِل
3
أرضـى الهـوى مـنـكِ المـكـدَّرَ بالنوى
حــظّــاً وأقــنــعُ بــالغـريـم المـاطِـل
4
وإذا شــكــوتِــك فــي جــمــالٍ هــاجــرٍ
عــمــداً شــكــرتــكِ فــي خــيـالٍ واصـلِ
5
ولقـــد أُحِـــلُّكِ لو عـــرفـــتِ مـــحـــلّه
قــلبــاً يــضــيــق سـوى هـواكِ بـنـازلِ
6
أعـــطِـــي بــذلٍّ مــا مــنــعــتِ بــعــزّةٍ
فــيــضـيـعُ فـي أثـنـاء بـخـلكِ نـائلي
7
مــا ضــرَّ يــا حـسـنـاءُ قـلبـا جـائرا
لكِ لو تــــعـــلَّمَ مـــن قـــوامٍ عـــادلِ
8
أمـــســـائلٌ مــاذا فــعــلنــا بــعــدّه
سَـــكَـــنٌ بِــدجــلَةَ لا يــجــودُ لســائلِ
9
أم راجـــعٌ زمـــنٌ بــه بــقِــيَ الأســى
ومــضــى وكــيــف رجــوعُ أمــسِ الزائلِ
10
هــيـهـات زدنَ سِـنِـيَّ فـانـتـقـصـت قُـوَى
ودّي ومُــتــنَ مــع الشــبــاب وســائلي
11
كـنـتُ الحـسـامَ جـلاي شـرخُ شـبـيـبـتي
بـيـن الحـسـان ومـاءُ غـصـنـي صـاقـلي
12
فــطُــرحــتُ عــن أعــنـاقـهـنّ بـأن ذوتْ
مـــنّـــي ذوائبُ كــنّ قــبــلُ خــمــائلي
13
عُــمــرٌ مــضــى سَــرَفــا وعـصـرُ بـطـالةٍ
أخــذ المــشــيــبُ لحــقّه مــن بـاطـلي
14
مَــلكَ الحــجـا مـنّـي مـكـانَ خـلاعـتـي
وتــوقّــرت بــعــد المِــراحِ شــمــائلي
15
أحــيــيــتُ أمــواتَ المـحـاسـنِ قـائلاً
لو لم يُــرَعْــنَ مـن الحـسـودِ بـقـاتـلِ
16
قــالوا عــدوّك فــاحــتــقــره جــاهــلٌ
مــن لي عــلى فــضــلي بـحـظ الجـاهـلِ
17
يــا إخــوةَ الأيّــام يــتَّبــعــونــهــا
مـــن مـــســتــقــيــمٍ كــاذبٍ أو مــائلِ
18
خــلُّوا ابــن أيّــوبٍ عــليَّ وشــأنَــكــم
مــــن نـــاكـــثٍ أو غـــادرٍ أو حـــائلِ
19
مــن لا تــحــوّله الخــطــوبُ بــحــادثٍ
عــنّــي ولا عَــقْــلُ الزمــان بــشـاغـلِ
20
وإذا رجَــــــعـــــتُ إلى أواخِـــــر ودّه
قــــابــــلتُهــــا بــــوســــائطٍ وأوائلِ
21
وإذا حــمــلتُ عــليـه ثِـقْـلا لم أقـل
يــا ليــتــنــي رَوّحــتُ ظـهـرَ الحـامـلِ
22
مـــا ضـــرّنــي قــاسٍ عــليَّ فــنــابــذي
ومـــحـــمـــدٌ حـــانٍ عـــليَّ فـــقــابــلي
23
لله راضٍ بــــالقــــليـــل لنـــفـــســـه
مــتــذمّــمٌ لي بــالكــثــيــر الفـاضـلِ
24
مِن ممسِكي الحسبِ التليدِ ومطلقي ال
أيـــدي إذا جـــفَّتــْ بــنــانُ البــاذلِ
25
رامـيـن فـي الغـرض البعيد إذا نأى
يــوم الفــخـار عـلى سـهـام النـابـلِ
26
شــرعـوا إلى الغـايـاتِ كـلَّ مـهـفـهـفٍ
ســارٍ عــلى خــيــلِ الأنــامــل جــائل
27
لو لم يــكـن رمـحـا لمـا شـحـذوا له
حـــدّيـــن مـــوضـــعَ زُجِّهـــِ والعـــامــلِ
28
نـفـثـاتُه السـحـرُ المـبـلبـلُ لا كما
خُــبِّرْت أنّ الســحــرَ صــنــعــةُ بــابــلِ
29
ألحِـقْهُـمُ فـي المـجـدِ واحـفـظْهـم وزد
ولقـــد فـــعــلتَ وزدتَ حــدّ الفــاعــلِ
30
وأعِــرْ عــلاك العــيــدَ يــزددْ حـسـنُه
يــا حَــلْيَ أيّــامِ الزمــانِ العــاطــلِ
31
قـــابـــلْ بـــه عـــامــاً تــرنَّقــَ إنــه
مــتــضــاعِــفٌ لك خــيـرُه فـي القـابـلِ

عن القصيدة

«لعدوِّ حسنِكِ ما لسمعِ العاذلِ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «لعــدوِّ حــســنِــكِ مــا لســمـعِ العـاذلِ ... مــنّــى إذا مــا قــام فـيـكِ مـجـادلي». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0