هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عجبتُ لمُرّ النفسِ كيفَ يُضامُ

للشاعر مهيار الديلمي

1
عــجــبــتُ لمُــرّ النــفــسِ كـيـفَ يُـضـامُ
وحــرٍّ يــخــاف العــتــبَ وهــو يــنــامُ
2
وراضٍ بـــأوســـاطِ الأمــور فــقــاعــدٌ
وفـــيـــه إلى غـــايـــاتــهــنَّ قــيــامُ
3
ســقــى الله حــرّاً عــارفـا بـزمـانـه
تـــجـــاربُهُ قـــد شِـــبــنَ وهــو غــلامُ
4
يـخـاطـر مـن عـليـاه خُـبْـراً بـنـفـسـه
وإن شَــــلَّ أقـــدامٌ وطُـــؤطـــىءَ هـــامُ
5
يُـسـمّـون عـيـشـا فـي الخـمـول سـلامةً
وصـــحّـــةُ أيـــام الخـــمـــول سَـــقــامُ
6
ويــســتــعـذبـون الرزقَ طـالت يـدٌ بِهِ
إذا أســمــنَ الأجــســام وهــوَ سِـمـامُ
7
دع الناسَ فيما أجمعوا وامض واحدا
فــنــقــصُــك مــمــن لا يــعــدُّ تــمــامُ
8
وغِــظْهـم لعـلّ الغـيـظ أن يـتـنَّبـهـوا
عـــليـــك بــه فــالغــافــلون نِــيــامُ
9
تـــقـــدّمْ إذا مـــا أخَّروك عـــليــهــمُ
ولا تـــك مـــأمـــومـــا وأنــت إمــامُ
10
تــغــرَّب وراء العــارفــيــن فــربّـمـا
أفـــاد رحـــيـــلٌ مـــا أفــاد مُــقــامُ
11
عــســى هــذه الأرضُ الولودُ بــمـاجـدٍ
تُــطَــرِّقُ واذكــر كــيــف ســاد عِــصــامُ
12
فــإن التــي جــاءت بــمــثــل مــحـمّـدٍ
لَيَـــخـــرُجُ مــنــهــا طــيــبــون كــرامُ
13
رويــدَك بــي يــا رائدي إن مــرتَـعـا
إذا صـــدَق الوُرَّاد فـــيــه أقــامــوا
14
جــمــيـمٌ عـلى قـدْر المـشـافـرِ نـابـتٌ
ومــاءٌ عــلى حــكــم السُّقــاة جِــمــامُ
15
نـــشَـــدتُــك قــرِّبْ لي مــعــوَّدةَ الطَّوى
عـليـهـا سـوى المـاء العـليـق حـرامُ
16
إذا ظـهـر طـرف لم يـطـق غـيـر فـارس
فــفُــرســانُهـا المـسـتـبـطـنـون زحـامُ
17
تَــسَــرَّبُ شَـقَّ الأَيْـمِ فـي التُّربِ طَـرْقَهُ
لهــــا زبَــــدٌ مـــن شـــدّهـــا ولُغـــامُ
18
كــأن صــفـاءَ المـاء يـنـفـرج القَـذَى
بــهــا عــنــهُ وجــهٌ عُــطّ عــنـه لثـامُ
19
مـن الحـبـشـيات اللواتي إذا انتمت
أسَّر لهــــا ســــامٌ وأظــــهــــرَ حــــامُ
20
إذا رحـــلَتْ بـــالشُّرْع مــرَّت كــأنّهــا
جــوافــلُ مــن طَــرْد الشَّمــال نَــعــامُ
21
فــإمّــا ركِــبــنــاهــا فــبــلَّ غـليـلَه
فــــــؤادٌ بـــــه إلى الكـــــرام أوامُ
22
وإمــا عــدانــا للمــقــاديــر عــائقٌ
فــمــا تــمـنـع الأقـدارُ كـيـف تـرامُ
23
وإِن تــتــقــدَّمــنــي فــصِــلْ وهــديَّتــي
صـــلاةٌ إلى ســـمـــع العـــلا وســلامُ
24
فــبـلِّغْ وقـل لا طـامـعـا فـي رجـوعـه
إلامَ عـــلى فـــرط الســـمـــاح تــلامُ
25
وكـم يـطـمـع الأعـداءُ فـيـك بـهـزِّهـم
وقــد جــلَّ عــن شَــمِّ التــراب شَــمــامُ
26
ألم يــكــفـهـم يـوم رجـوه فـخـيـبـوا
ويـــــوم وعـــــام جــــربــــوه وعــــامُ
27
ومــا أعــلم الحـسَّاـدَ للشـمـس أنـهـم
فـــنـــاءٌ عـــلى الأيّـــام وهــي دوامُ
28
أبى اللهُ والفضل الذي فيك والتُّقَى
وكـــفٌّ إذا جـــفَّ الســـحـــابُ سِـــجـــامُ
29
وسـيـفـانِ هـذا حـاسـم الغـيِّ مـا جرى
وقُــــطَّ وهـــذا كـــيـــف قَـــطَّ حـــســـامُ
30
وعــارضــةٌ مـن عـارض الغـيـث أُرضـعـتْ
خـــواطـــرُهـــا فـــمـــا لهـــنّ فِــطــامُ
31
إذا تـرجـمـتْ عـن بـحـر عـلمـك أعجمت
لهــــا ألســــن عُــــربٌ ونـــاب كـــلامُ
32
وكُــتْـبٌ تـفـضُّ الروضَ نَـشـرا ومـنـظـرا
إذا فُـــضَّ مـــن مَـــطْـــوِيِّهـــنَّ خِـــتــامُ
33
أبـــا حـــســنٍ أمــطــرتَ مــنّــيَ دوحــةً
تــطــولُ وتــنــمِــي والغــمَــامُ جَهَــامُ
34
مـــبـــاركــة تــجــنَــى لأوّلِ حَــوْلِهَــا
ويــــذَوي أراكٌ حَــــولَهــــا وبَـــشـــامُ
35
وضــعــتُ سِــنــانـا دون عِـرضـك والغـا
دَمـــاً ولســـانـــا إن أُجِـــدَّ خـــصـــامُ
36
وأســمــنــتَ أيّــامــي فـعـدن بـدائنـا
وهـــنّ جـــلودٌ مـــن ضَـــنـــاً وعـــظــامُ
37
وكـم مُـدّ بـيـن المـجـدِ لمّـا دعـوتُهم
وإيّــاك فــي الجُــلَّى شـرقـتَ وعـامـوا
38
فـلا يُـعـدِمـنـك الحـمـدُ مـني شواردا
لهــنّ عــلى بــعــد المــســيــر مُـقـامُ
39
مـن الكَـلِم المـخـتـصِّ يـعـلم مـا أتى
وفــيــه كــمــا فـيـه قـائليـه طَـغـامُ
40
مــولّدة مــا بــيــن كــســرى ويــعــرُبٍ
وفــي الســيــف مــاء كــامــن وضــرامُ
41
أصـــولٌ لهـــا قــصــرُ المــدائن خُــطَّةٌ
وفــرعٌ بــهــا بــالأبــطــحـيـن خـيـامُ
42
فــمُــلِّيــتَهـا كـفـئاً عَـروفـا بـحـقّهـا
لهـــا مـــنــك كِــفْــلٌ نــاهــضٌ وقِــوامٌ
43
وعــشــتَ وعــاش الحــاســدوك بـدائهـم
فـــإن حـــيــاة الحــاســديــن حِــمــامُ

عن القصيدة

«عجبتُ لمُرّ النفسِ كيفَ يُضامُ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «عــجــبــتُ لمُــرّ النــفــسِ كـيـفَ يُـضـامُ ... وحــرٍّ يــخــاف العــتــبَ وهــو يــنــامُ». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0