من فرَّ مِنْكَ فما يُلامُ
47 أبيات
|
285 مشاهدة
مــن فــرَّ مِــنْـكَ فـمـا يُـلامُ
وطــريــدُ بــأْسِـكَ مَـا يـنَـامُ
وجــــنــــابُ عِـــزِّك لا يُـــرا
عُ مــن الخــطـوبِ ولا يُـرامُ
فــــرَّت لخــــوفِــــكَ غِـــلمـــةٌ
ولطَـــالمـــا فَـــرَّ الْغُـــلامُ
خـافُـوا مَـقَـامَـك ذا العـظي
مَ فــلم يــكُــن لهــمُ مُـقَـامُ
وشـــديـــدُ بـــأْسِـــك لا يُــق
ر عــلى سُــطــاهُ ولا يُـقَـامُ
وهــمُ الأُســودُ فــمــا لَهُــمْ
طـاروا كـمـا طـار الحـمـام
ونـــعـــم لهــم نــعــم فــلم
شــرَدُوا كـمـا شَـرَدَ النَّعـامُ
سَـــخِـــرَتْ بــهــم أَوْهَــامُهــم
هُــزْءاً وبـالأَوهـام هَـامُـوا
ومــضَــوْا ومــا سُــلَّ الحـسـا
مُ فــكــيـفَ لو سُـلَّ الحُـسـامُ
لا يــنــفــعــونَ ولن يَــضُــرُّ
وا إِنْ مَضَوْا أَو إِن أَقَامُوا
ولو اهــتـدَوْا بَـعْـدَ الضَّلـا
لَةِ لاسـتـقالُوا واسْتَقَامُوا
ولئِن عــــفــــوتَ فــــإِنَّمــــا
يـعـفُـو عـن الذَّنْـبِ الكِـرامُ
وإِن انْـــتَـــقَــمــتَ فــإِنَّ أَيْ
سَـرَ مـا استحقُّوا الانتقامُ
مـــــا دارهُـــــم حَــــرمٌ ولا
فــي الشَّاــم صـيـدُهُـم حَـرامُ
يـــتـــنــادمُــون ومــن نَــدَا
مَــتِهــم يُــقــالُ لهـم نُـدامُ
وهــــمُ بــــه ســــكْــــرَى ولي
سَ سـوى الهُـمـومِ لهـم مُدَامُ
وَلَوْ أَنَّهـــُمْ تـــحــت الرَّجَــا
مِ لمـــا أَجـــنَّهــمُ الرِّجــامُ
أَوْ فــي الغـمـامِ لكـان يُـمْ
طِــرُهُــمْ بـسـاحَـتِـكَ الغـمـامُ
سَــتــسُــوقُهُــمْ بِــيَـدِ الزَّمـا
نِ وفــي أَنَــامِــلكِ الزَّمــامُ
وتُــــقــــيِّد الأَجـــســـامَ إِن
كُــفِـرت لك النَّعـمُ الجِـسـامُ
قُــمْ فـامـلِكْ الدنـيـا جَـمِـي
عـــاً فـــلقــد آن القــيــامُ
وَرُمِ الســمــاءِ تــنــلْ كَــوَا
كِـبَهَـا فـمـا يُـعْـيي المَرامُ
وشِــمِ الحــســامَ فـمـا يَـشَـا
مُ الذلُّ إِن شِــيَــم الحُـسـامُ
واحْـــسِـــمْ بــه داءَ النِّقــَا
قِ فــإِنَّهــ الدَّاءُ العُــقَــامُ
وأَهِــبْ تَــجِــئْك مــن العِــدى
أَيــــــدِ ولَبَّاــــــتٌ وهَــــــامُ
أَنــت العــظــيــمُ ولَيْـسَ تَـمْ
لأُ صــدْرَك النُّوَبُ العِــظــامُ
ولأَنْـــتَ وحْـــدَك ليـــس يُـــنْ
جِــي مــنــك إِلا الانْهــزَامُ
أَســمــى المـلوكِ فـلا يُـسـا
مـى المـجـدُ مـنك ولا يُسَامُ
تُــغْـنـي عـن الجـيـش اللَّهـا
مِ لأَنـــك البَـــدرُ التَّمــَامُ
لولاكَ تَـــنْـــظِـــم عِـــقــدَ ه
ذَا الدَّهـرِ لا نَـحلَّ النِّظَامُ
ولَمَــــا بــــدا لَوْلاَكَ فــــي
ثَــغْــرِ الزَّمـانِ الإِبـتـسـام
حُــمِــدَ الزمَــانُ وقــد مــلك
تَ فــــلا يُـــذَمُّ ولا يُـــذَامُ
ونَهَــضْــتَ إِذْ قَــعَــدَ المــلُو
كُ وقُــمْــتَ إِذْ نَـامَ الأَنـامُ
صَـــلَّت عَـــلْيــكَ وخــلفَــك ال
أَمـــلاكُ إِذْ أَنْـــتَ الإِمــامُ
يـــأَيـــهـــا البَـــحْــرُ الَّذي
أَرْوَى وبـــــي وَحْـــــدي أُوامُ
أَشــكــو جَــفَــاءً مــنـك حَـتَّى
لا الســـلامُ ولا الكـــلامُ
فـــعـــلامَ أَظـــمـــأُ ثُــمَّ لا
أُسْــقَــى وقـد سُـقِـيَ الأَنـامُ
وأَرى الزمــــــــــــانُ ووجْهُهُ
جَهْــــــمٌ وعـــــارضُه جَهَـــــامُ
صَـــحَّ الزمـــانَ مــن السَــقَّا
مِ وصَـــحَّ لي مِـــنْه السَّقــامُ
وَنَـــعَـــمْ سِــوايَ له الوِصَــا
لُ كــمــا أَرَى ولي الغَــرَامُ
إِنِّيــ بِــعُــرْوتِــكَ اعْــتَــصَــمْ
تُ ومــا لعُــرْوَتِـكَ انـفِـصَـامُ
وبــك اعْــتَــصَـمْـتُ وليـس يُـخ
ذَلُ مــن له مِــنْـكَ اعْـتِـصَـامُ
فَــمــتَــى أَرى مــا تَــرْتَـجِـي
ه وتـرْتَـوِي هِـمَـمـي الحُـيام
ومـــتـــى أَرانــي قــد وَصَــلْ
تُ إِليــك وانــفـرجَ الزِّحَـامُ
ومــا زالَ مــلكُــكَ لا يــزو
لُ ولا يُــضَــارُ ولا يُــضَــامُ
يــبــقــى مُـوَفـيًّ لا انْـصِـرا
فٌ يَــتَّقــيــه ولاَ انْــصِــرَامُ
ونـــزيـــلُ راحـــتِـــك النَّدى
وحــليــفُ دوليــتِــك الدَّوَامُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك