هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نشدتُكِ يا بانةَ الأجرعِ

للشاعر مهيار الديلمي

1
نــشــدتُــكِ يــا بــانـةَ الأجـرعِ
مــتــى رفــعَ الحــيُّ مــن لعــلع
2
وهـل مـرَّ قـلبـيَ فـي التـابـعـي
ن أم خـارَ ضـعـفـاً فـلم يَـتـبَـعِ
3
لقـد كـان يُـطـمعني في المُقام
ونــــيّــــتُه نـــيّـــةُ المـــزمـــعِ
4
وسِـرْنـا جـمـيـعـاً وراء الحمُول
ولكــــن رجـــعـــتُ ولم يـــرجِـــعِ
5
فـــأنّـــتُه لكِ بـــيـــن القــلوب
إذا اشــتــبــهـت أنـة المـوجَـعِ
6
وشـــكـــوى تــدلُّ عــلى ســقــمــه
فـإن أنـتِ لم تُـبـصـري فـاسمعي
7
وأبـــرحُ مـــن فـــقـــده أنّــنــي
أظـــنُّ الأراكـــةَ عــنّــي تــعِــي
8
يــلوم عــلى وطــنــي وافــرُ ال
جــــوانـــج مـــلتـــئمُ الأضـــلعِ
9
يـبـارح طـيـرَ النـوى لا يـفال
بــأبــتــرَ مــنــهــا ولا أبـقـعِ
10
وقــال الغــرام مـدىً لا يُـرام
فــخــذْ مـنـه شـيـئاً وشـيـئاً دعِ
11
تـصـبَّرْ عـلى البـيـن واجـزعْ له
ولو كـــنـــتُ أصــبــرُ لم أجــزعِ
12
وفـي الركـب سـمـراءُ مـن عـامرٍ
بـغـيـر القـنا السُّمرِ لم تُمنَعِ
13
أغــيــلمــةُ الحــيِّ مــن دونـهـا
تـــجـــرُّ الذوابـــل أو تـــدَّعــي
14
تــطــول عــرانــيــنُهــم غَــيْــرةً
إذا مـا اسـتعير اسمها وادُّعي
15
رجــالٌ تــقــوم وراءَ النــســاء
فـيـحـمِـي اللثـامُ عـن البُـرقُـعِ
16
أدرْ يـا نـديـمـيَ كـأسَ المـدام
فــكــأســيَ بــعــدهُــمُ مــدمــعــي
17
فـإن كـان حـدُّك فـيـهـا الثلاثَ
فــــإنــــيَ أشــــرب بـــالأربَـــعِ
18
وزَورٍ ولســنــا بـمـسـتـيـقـظـيـنَ
بــبــطــن العــقــيــقِ ولا هُــجَّعِ
19
تُـــرفِّعـــنـــا جـــاذبــاتُ السُّرى
وتـــخـــفــضــنــا فــتــرةُ الوُقَّعِ
20
سَـرَى يـتـبـعُ النَّعـفَ حـتى أطابَ
حــثــيــثَ التــرابِ عـلى يـنـبُـعِ
21
فـــبـــلَّ الغـــليـــلَ ولم يُــروِه
وأعــطَــى القــليـلَ ولم يـمـنـعِ
22
يــدٌ نــصــعــتْ لســوادِ الظــلام
ومــن لك بــالأســودِ الأنــصــعِ
23
تــبَــرَّعَ مــن حــيـث لم أحـتـسـبْ
بــهــا وســقَــى حــيـث لم أشـرَعِ
24
رأى قـــلقـــي تـــحـــتَ أرواقــه
فــدلَّ الخــيــال عــلى مـضـجـعِـي
25
نــذيــريَ مــن زمــنٍ بــالعــتــا
ب عــن خُــلْقِه غــيــرِ مـسـتـرجـعِ
26
ومـــن حـــاكـــم جـــائرٍ طــيــنُه
عــلى طــابــع الحـق لم يُـطـبَـعِ
27
يـمـيـلُ عـلى الحُـمُـر المقرَباتِ
ويـــغـــضــب للأســمــرِ الأجــدعِ
28
يــكــاثـرنـي واحـداً بـالخـطـوب
ويـــحـــمــلُ مــنّــي عــلى أَضــلَعِ
29
ويـــأكـــلنـــي بـــتــصــاريــفــه
فــهــا أنـا أفـنَـى ولم يـشـبـعِ
30
وكـم قـام بـيـني وبين الحظوظِ
وقــد بـلغـتـنـي فـقـال ارجـعـي
31
ولاحــظــنــي فـي طـريـق العـلا
أمُــرُّ عــلى الجَــدَدِ المــهــيــعِ
32
فــقــال لشــيــطــانــه قــم إلي
ه فـاحـبـس بـه الركب أو جعجعِ
33
فــلا هــو فـي عَـطَـنـي مـمـسـكـي
ولا تــاركــي ســارحــاً أرتـعـي
34
أبــغــداد حُــلتِ فــمـا أنـتِ لي
بـــدارِ مَـــصـــيـــفٍ ولا مَــربــعِ
35
صــفِــرتِ فــمــا فــيــك مــن دَرَّةٍ
يــقــوم بــهــا رمــقُ المــرضَــعِ
36
ودفَّعــَت البَــصــرةُ المــجـدَ عـن
ك حــتّــى ضــعُـفـتِ فـلم تـدفـعـي
37
فــمــال إليــهــا فــشـلَّ الصـلي
فَ عـــنـــكِ ومــلتــفَــتَ الأخــدعِ
38
فــخــلِّي لنــا نـحـوهـا طـرفَـنـا
وطِــيــرِي لنــا حَـسـداً أو قَـعـي
39
إلى كــم يُــزخـرَفُ لي جـانـبـاك
خـــداعـــاً ولو شــئتُ لم أُخــدعِ
40
وكــم أســتــرقّ عــلى شــاطـئيـك
بــمــغــربِ شــمــســك والمــطــلِعِ
41
وتــهــتــفُ دِجــلةُ بـي والفـراتُ
حــذارِ مــن الآجــن المــنــقــعِ
42
وتــربــة أرضِــك لا تــســمــحــنَّ
بــحــمــرائهـا للثـرى الأسـفـعِ
43
ويـرتـاح وجـهـي لبَـرد النـسيم
ونــارُ الخــصــاصـةِ فـي أضـلعـي
44
ومــا أنـتِ إلا ومـيـضُ السـراب
عــلى صــفــحـة البـلد البـلقـعِ
45
ومــا ليَ أقــمـحُ مِـلحَ المـيـاه
إذا كــنــتُ أشــربُ مــن أدمـعـي
46
وهــل قــاتــلي بــلدٌ أن أقـيـم
إذا خُــطَّ فــي غــيــره مــصـرعـي
47
حـفِـظـتُـكِ حـتـى لقـد ضِـعـتُ فـيكِ
فــخــفَّضــ حــبُّكــِ مــن مــوضــعــي
48
ولو كـنـتُ أنـصـفـتُ نـفـسـي وقد
قـــنـــعــتُ بــأهــلكِ لم أقــنــعِ
49
غـداً مـوعـدُ البـيـن مـا بيننا
فــمــا أنـتِ صـانـعـة فـاصـنـعـي
50
عــســى اللّه يــجــعـلهـا فُـرقـةً
تــعــود بــأكــرم مــســتــجــمَــعِ
51
وتـأوي لهـذي الأماني العِطاشِ
فـــتـــأوي إلى ذلك المـــشـــرعِ
52
ويـسـعـدهـا الحظّ من ظل ذي ال
ســعــادات بــالجـانـب المـمـرِعِ
53
فيرعى الوزيرُ لها ابنُ الوزي
رِ مــا ضــاع عــنــدكِ لمّـا رُعـي
54
سـيـعـصِـفُ حـادي القـوافـي لهـا
هُــبــوبــاً إلى المــلِكِ الأروعِ
55
فـتُـنـصَـرُ بـالمـحـتـمَـى المـتَّقَى
وتُــجــبَــرُ بــالرازق المــوسِــعِ
56
فــتــىً عـشـق المـجـدَ لمـا سَـلاَ
وعــاش بــه الفــضـلُ لمـا نُـعِـي
57
وجــمَّعــ مــن فِــرَقِ المــكـرمـاتِ
بــــدائدَ لولاه لم تُــــجـــمَـــعِ
58
غـــــــلامٌ أنـــــــافَ بــــــآرائه
عــلى كــلّ كــهــلٍ ومــســتــجـمِـعِ
59
ومــدّ بــبـاع ابـن سـتـيـن وهـو
بــبـاع ابـن عـشـريـن لم يـذرَعِ
60
ودلّ بـــــمـــــعــــجــــزِ آيــــاتِهِ
عــلى قــدرة الخــالق المـبـدعِ
61
نـــوافـــرُ قـــرّت له لم تـــجــزْ
بــظــنٍّ ولم تــمــش فــي مــطـمـعِ
62
رأى اللّهُ تــكــليــفَه شــرعَهــا
فـــقـــال له بــهــمــا فــاصــدَعِ
63
ســقـى كـلّ ضـدّيـن مـاء الوفـاقِ
بــكــأسِ ســيــاســتــه المــتــرَعِ
64
فـخـيـسُ الأسـودِ كـنـاسُ الظـبـا
ء والمــاءُ والنـارُ فـي مـوضـعِ
65
وجــمَّاــء مــن سَــرح أمّ اليـتـي
م تــنــهَــلُ والذئبَ مــن مـكَـرعِ
66
وســدّ بــهــيــبـتـه فـي الصـدور
مــسَــدَّ الظُّبــا والقـنـا الشُّرَّعِ
67
فــلو لطــم الليـثَ لم يـفـتـرِسْ
ولو وطِـــىء الصِّلـــَّ لم يَــلسَــعِ
68
سـل البَـصرةَ اليومَ من ذا دعا
لهـــــا وبـــــأيّ دُعــــاءٍ دُعِــــي
69
وكــيــف غــدا جَــنّــةً صــيــفُهــا
وكـانـت جـحـيـمـاً عـلى المـرتعِ
70
ومـــن ردّهـــا وهــي أمّ البــلا
د أُنــســاً عـلى وحـشـة الأربُـعِ
71
مــحــرَّمــة أن يــحــومَ الزمــانُ
عـــليـــهــا بــأحــداثــه الوُقَّعِ
72
وكـــانـــت روائعُ أخـــبـــارهــا
مــتــى يَــروِهــا نــاقــلٌ يُـفـزِعِ
73
طــلولاً تَــنــاعــبُ غــربــانُهــا
إذا الديــك أَصــبـحَ لم يَـصْـقَـعِ
74
يـرى المـرء مـن دمـه في قميصِ
أخـــيـــه صــبــائغَ لم تــنــصَــعِ
75
فـــكـــم رِحــمٍ ثَــمَّ مــقــطــوعــةٍ
ولو ربَّهــا الحــزمُ لم تُــقـطَـعِ
76
ومـن طـامـعٍ فـي المـوَلَّى عـليه
ولو ســيـس بـالعـدل لم يـطـمَـعِ
77
رأى اللّهُ ضـيـعتها في البلاد
فـــأودعَهـــا خــيــرَ مــســتــودَعِ
78
وردّ لهـا الشـمـسَ بـعد الغروبِ
بـــغـــيـــرِ عـــليٍّ ولا يُـــوشَـــعِ
79
فــبــلِّغ ربــيــعــةَ إن جــئتَهــا
وســعــداً وأســمـعْ بـنـي مِـسْـمَـعِ
80
ضـعـي أهَـبَ الحـرب واسـتـسـلمـي
لمـــالكِ أمـــرك واســتــضــرعــي
81
ويـكـفـيـكِ مـنـتـقِـعاً في الحدي
د أن تـأبُـري النخلَ أو تزرعي
82
فـقـد مـنـع السَّرحَ ذو لِبـدتـين
مــتــى مــا يُهَــجْهَـجْ بـه يُـوقـعِ
83
وسَــدّت عــليــك مَــجــازَ الطــري
ق مــســحــبــةُ الأرقــمِ الأدلعِ
84
وضــــمَّ عــــراقَــــكِ مـــن فـــارس
شــريــفُ المــغــارس والمَــفــرَعِ
85
بـطـيـء عـن السـوء مـا لم يُهَجْ
فـــإن يـــر مَــطــعــمــةً يُــســرعِ
86
مــن القــوم تــعـصِـف أقـلامُهـم
لواعــــب بــــالأســـلِ الزعـــزعِ
87
وتــقــضـي عـلى خـرزات المـلوك
عـــمـــائمُهــم وهــي لم تــوضَــعِ
88
ويـقـعَـص بـالبـطـل المـسـتـمـيت
لســانُ خــطــيــبــهــم المِــصـقـعِ
89
إذا ادّرعـوا الرَّقْـمَ والعبقرِيَّ
ســـطَـــوا بــالتــرائك والأدرعِ
90
لهــم فــي الوزارة مـا للبـرو
ج فـي الأفْـق مِـن مـطـلِعٍ مـطلِعِ
91
مــواريــثُ مـذ لبـسـوا فـخـرَهـا
عـــلى أوّل الدهـــر لم يُــنــزَعِ
92
هُــمُ ومــنــابــتُ هــذي المــلوك
مـن النـبـع والنـاسُ مـن خِـروعِ
93
تــصـلصـلَ مـن طـيـنـهـا طـيـنُهُـم
كـمـا المـاءُ والمـاءُ من مَنبَعِ
94
قُـرِنـتـم بـهم في شبابِ الزمانِ
قــــريــــنــــةَ عـــادٍ إلى تُـــبَّعِ
95
فــمــن قـال آلُ بـويـه المـلوكُ
هُــــمُ آلُ عـــبـــاسَ لم يُـــدفَـــعِ
96
تـــنـــوط وزارتُـــكـــم مــلكَهــم
مــنــاطَ المــعــاصــمِ بــالأذرعِ
97
فـيـا ابـن الوزيـرين جدّاً أباً
وأثــــلِثْ إذا شـــئت أو أربِـــعِ
98
إلى حـيـث لا يـجِـدُ النـاسـبون
وراءَ المـــجـــرّة مـــن مَـــرفــعِ
99
بــحــقٍّ مــكــانُــك مــن صــدرهــا
وكــــلّهُــــمُ غــــاصــــبٌ مـــدّعـــي
100
وإنـــي لأعـــجـــبُ مـــن عــاجــزٍ
مــتــى تــتــصــدَّ لهــا يَــطــمــعِ
101
ومــن مــســتــطــيــلٍ لهـا عـرقُهُ
إلى غــيــر بــيــتــك لم يـنـزِعِ
102
يـــمـــدّ لهـــا يـــدَه أجـــذَمـــاً
وأيــن السّــوارُ مــن الأقــطــعِ
103
أيــا حـامـيَ الذود مـا للعـرا
ق أُهــمِــلَ بــعــضٌ وبــعــضٌ رُعــي
104
فـــمـــن جـــانـــبٍ بـــلدٌ جُـــرحُه
بــــعـــدلك أُلحـــمَ لمّـــا رُعـــي
105
ومـــن جـــانـــبٍ بـــلدٌ لا يــرى
لخُــرق الصِّبـا فـيـه مـن مَـرتَـعِ
106
ومــا مِــثـلُ شـمـسـك مـمّـا تَـخُـصُّ
فَــعُــمَّ البــلادَ بــهــا واجـمـعِ
107
وبــغــداد دارُ حــقــوقٍ عــليــك
مــتــى تــرعَ أيــســرهـا تـقـنـعِ
108
فــســلطــانُ عـزّك لم يـقـهـر ال
عــدا فــي ســراهـا ولم يـقـمـعِ
109
وجـعـفـرُ مـا جـعـفـر المـكـرمـا
تِ لم يــسـلُ عـنـهـا ولم يـنـزِعِ
110
وكـــم جـــذع مــنــك أقــرحــتــه
ومُـــثَّغـــرٍ بـــعـــد لم يـــجـــذَعِ
111
وأنــت وإن كــنــتَ جــنِّبــتــهــا
فــلم تــرعَ فــيـهـا ولم تـرتـعِ
112
فــعـنـدك مـنـهـا الذي لا يُـرَى
مــحــاســنُ تــبــصَــرُ بـالمَـسـمَـعِ
113
فــجــرِّدْ لهـا عـزمـةً كـالحـسـام
مـتـى مـا يـجِـدْ مـفـصِـلاً يـقـطعِ
114
فــإن الطــريــق إليــهــا عــلي
ك غــيــرُ مُــشــيــك ولا مُــسـبِـعِ
115
مـتـى رمـتـهـا فـهـي مـن راحتي
ك بــيــن الرواجــب والأشــجــعِ
116
بــنـا ظـمـأٌ إن جـفـانـا حـيـاك
وواصــلنــا الغــيـث لم يـنـقـعِ
117
فـغـوثـاً فـما زلت غوث اللهيف
مــتـى يـدع مـسـتـصـرخـاً تـسـمـعِ
118
ولو لم يــكـن غـيـر أنـي أراك
فــيــفــزع فــضــلي إلى مَــفــزَعِ
119
فـإن يـجـمـع اللّه هذا الثناءَ
وتــلك المــكــارمَ فــي مــجـمـعِ
120
وإن لم أسِـرْ فـانـتـشلني إليك
وقُــدْنـي بـحـبـل الثـنـا أتـبـعِ
121
ورِشْ بــالنــوال جَــنــاحـي أطـرْ
وبـــالإذنِ فـــي مَهَـــلي أُســـرِعِ
122
فــمـا تـطـرح الأرضُ وفـداً إلي
ك أحــســنَ عــنــدك مـن مـوقـعـي
123
ولو ســاعـد الشـوقَ طَـولٌ إليـك
طــلعــتُ بــه خــيــرَ مــســتـطـلَعِ
124
فــغــيــبــةُ مــثــليَ عــن مـوضـعٍ
وإن عــزَّ عــمــرٌ عــلى المـوضـعِ
125
وإنـــي لقـــعـــدةُ مـــســتــفــرِهٍ
بــصــيــرٍ ومــتــعــةُ مــسـتـمـتِـعِ
126
شــهــابٌ عـلى أنـديـات المـلوك
مـتـى يُـقـتـبَـسْ بـالنـدى يـلمـعِ
127
وإن لم يـــبِـــنْ شـــبـــحٌ ذابــلٌ
عــلى طــودِ مــلكــكــم الأتــلعِ
128
فــإن القُــلامــةَ فــي ضـعـفـهـا
تــعــان بــهـا بـطـشـةُ الإصـبـعِ
129
لكــم فـي يـدي وفـمـي صـارمـانِ
بـصـيـرانِ فـي القـول بـالمقطعِ
130
ومـــــن دون ذلك رأيٌ يـــــســــد
دُ نــاحــيــةَ الحـادثِ المُـفـظِـعِ
131
ومــفــضَــى الأمـانـة مـنـي إلى
صــفــاةٍ مــن الحـفـظِ لم تُـقـرَعِ
132
فــإمــا عــلمـت وإلا الخـبـيـرُ
فـــســـلْهُ فــمــثــليَ لا يــدّعــي
133
بــقــيــت لمـعـوز هـذا الكـلام
مـــتـــى أدعُ عــاصــيَهُ يَــبــخَــعِ
134
وحـيـداً أُحـيَّاـ بـهـا إن حـضـرتُ
مُـــدحـــتُ وإن غــبــتُ لم أُقــذعِ
135
وهـل نـافـعـي ذاك بـل ليـت لا
يـــضـــرّ إذا هـــو لم يـــنــفــعِ
136
سـمـعـتُ الكـثـيـر وما إن سمعتُ
بـــأكـــســدَ مــنّــي ولا أضــيــعِ
137
لعــــلك تــــأوي لهــــا قـــصـــةً
إلى غــيــر بــابــك لم تُــرفَــعِ
138
ومَـــن كـــنــتَ حــاكــمَ أيّــامــه
مـتـى يـطـلب النَّصـفَ لا يُـمـنـعِ
139
مـتـى تصطنعني تجد ما اقترحت
مــكــان اغــتــراسـك والمـصـنَـعِ
140
وعــذراء ســقــتُ لكــم بُــضـعَهـا
ولولا رجــــاؤك لم تُــــبـــضـــعِ
141
مــن المــالكــات قـلوبَ المـلو
ك لم تـــتـــذلّل ولم تـــخـــشــعِ
142
تــصـلّي القـوافـي إلى وجـهـهـا
فــــمـــن ســـاجـــداتٍ ومـــن رُكَّعِ
143
أقــــمـــتُ وقـــدّمـــتُهـــا رائداً
فـــشـــفِّعـــ وســـيــلتــهــا شــفِّعِ
144
عـصـتـنـي الحـظـوظُ فيا بدر كن
دليـــلاً عـــلى حـــظّـــيَ الطــيِّعِ
145
فـلا غـرو أن أقـهـرَ الحادثاتِ
ورأيُـــك لي ولســـانـــي مـــعــي

عن القصيدة

«نشدتُكِ يا بانةَ الأجرعِ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 145 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «نــشــدتُــكِ يــا بــانـةَ الأجـرعِ ... مــتــى رفــعَ الحــيُّ مــن لعــلع». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0