هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هل لقتيلٍ على اللوى ثائرْ

للشاعر مهيار الديلمي

1
هـــل لقـــتـــيـــلٍ عـــلى اللوى ثـــائرْ
أم هـــل لليـــلِ المـــحـــبِّ مـــن آخـــرْ
2
أم الفـــتَـــى جـــائدٌ بـــمـــهـــجـــتـــه
عــــلى بــــخــــيــــلٍ بــــقـــوله غـــادرْ
3
خـــاطـــرَ فـــي حـــبّ ظـــالمٍ لم تـــجــزْ
قـــــطُّ له رحـــــمــــةٌ عــــلى خــــاطــــرْ
4
يـــحـــســب كــلَّ الأبــدان يــومَ مِــنــىً
بُـــدْنَ الهـــدايـــا تـــحِـــلُّ للعـــاقــرْ
5
له مـــن القـــتـــل بـــاعــثٌ لا يُــقــا
ويـــه مـــن الحـــزم والتـــقَــى زاجــرْ
6
إذا كـــــريـــــمٌ عــــفــــا لقــــدرتــــه
أغــــــراه بــــــالشــــــرّ أنّه قــــــادرْ
7
يــحــصِـب وادي الجـمـارِ يـسـتـغـفـر ال
له ومَـــــن للدمـــــاء بــــالغــــافــــرْ
8
كـــلُّ حـــصــاة بــتــراء تُــنــبَــذ بــال
وادي حــــســــامٌ مــــن كــــفّه بـــاتـــرْ
9
رامٍ بـــــســـــبــــعٍ إذا رأى كــــبِــــداً
قـــرطـــسَ مـــن واحـــدٍ إلى العـــاشِـــرْ
10
عـــزَّ قـــبــيــلي وخــانــنــي وأنــا ال
مـــظـــلومُ فـــي حـــبـــه بـــلا نــاصــرْ
11
لو كـــان فـــي بـــابـــلٍ رُضــابــاً وأل
حـــاظـــاً لقــلتُ الخــمَّاــرُ والســاحــرْ
12
تــــاجــــرْ هــــواه وثِــــقْ بــــذمّـــتـــه
تــكــن شــريـكَ المـقـمـورِ لا القـامـرْ
13
يـــــلقـــــاك مــــن قــــدّه وإمــــرتــــه
يــوم التــقــاضــي بــالعـادل الجـائرْ
14
يــا قــلبُ صــبــراً عــســاك حــيـن حُـرم
تَ الوصــلَ تُــعــطَــى مَــثـوبـةَ الصـابـرْ
15
ولا تُـــسَـــمِّ الهـــجـــر المــلال وعِــشْ
بــالفــرق بــيــن المــلولِ والهــاجــرْ
16
حَــجْــرٌ عــليــك الإطــرابُ بــعــدَ ليــا
ليــك اللواتــي انــطــوت عــلى حـاجِـرْ
17
ذلك عــــهــــدٌ نــــاسِــــي بــــشـــاشـــتِهِ
أســــعـــدُ حـــظّـــاً بـــه مـــن الذاكـــرْ
18
كـــم عـــثـــرةٍ بـــيـــن زمـــزمٍ لك وال
مــشــعــرِ لا يــســتــقــيـلُهـا العـاثـرْ
19
أفــســدتَ فــيــهـا فـريـضـة الحـجّ بـال
ذُلِّ لغـــيـــر المـــهـــيــمــن القــاهــرْ
20
قــلبُــك فــيــهــا عــلى التــنــسُّكـ مـع
قـــودٌ وللفـــتـــك فـــعـــلُك الظـــاهــرْ
21
فـــأنـــت بــيــن الإحــرام والحــبِّ لل
أصــــنــــامِ لا مـــؤمـــنٌ ولا كـــافـــرْ
22
تـــخـــضَـــعُ مـــنـــهـــا لصــورةٍ فُــطِــرتْ
ويَـــخـــضَـــعُ المـــخــبِــتــونَ للفــاطــرْ
23
حــسْــبــك كــان الشــبــابُ يــســتـر مـن
نــفــسِــك مــا الشِّيــب ليـس بـالسـاتـرْ
24
قــــد آن أن يـــنـــفـــعَ المـــلامُ وأن
تـــلزَمَ فـــي العـــدل طـــاعــة الآمــرْ
25
طـــارت بـــعـــزمـــاتــك المُــضــلّة مــن
شـــيـــبـــك هـــذا عُـــقـــابُه الكــاسِــرْ
26
غـاب الشـبـاب المـغـري وقـد حـضـرَ ال
شَـــيـــبُ نــذيــراً والحــكــمُ للحــاضِــرْ
27
قِــفْ قــد مــضــتْ غـفـلةُ الخـليـع بـمـا
فــيــهــا وقـوف المـسـتـبـصـر النـاظـرْ
28
شـــمِّر وخُـــضْهــا مــا دمــتَ خــائضــهــا
فـــربّـــمـــا طَـــمَّ مـــاؤهـــا الغــامــرْ
29
والشــعــرَ صـنْه فـالشـعـرُ يـحـتـسـب ال
لَهَ إذا لم يُــــصَـــنْ عـــلى الشـــاعـــرْ
30
لا تــمــتــهــنــه فــي كــلّ ســوقٍ فـقـد
تــربَــح حــيــنــاً وبــيــعُــك الخــاســرْ
31
اُنـــظـــرْ إلى مَـــنْ وفـــي مــدائح مَــن
أنـــت وقـــد بـــات نـــائمـــاً ســـاهــرْ
32
اخـــتـــرْ ولوداً للفـــهـــم مــنــجــبــةً
فـــأكـــثــرُ الفــهــمِ مُــحــمِــقٌ عــاقــرْ
33
غــالِ بــه واسْــتــمِ المــهــورَ الثـقـي
لاتِ وصـــاهـــرْ أَكـــفـــاءَهـــا صـــاهــرْ
34
واحـــــــنُ عـــــــليـــــــه فـــــــإنّه ولدٌ
أبــــــوه قــــــلبٌ وأمُّهــــــ خـــــاطـــــرْ
35
صَــرِّفْهُ فــيــمــا يَــرضــى العــلاءُ بــه
ويَــعــمُــر العــرضَ بــيــتــهُ العــامــرْ
36
إمّـــا لفـــخـــرٍ يـــصـــدّق النـــســبَ ال
حـــرَّ ويُـــحـــيـــي ذكــرَ الأبِ الداثــرْ
37
أو لأخٍ يــــشــــفــــع الوداد بــــمــــا
يـــرضـــيــه مــنــه بــالفــذِّ والنــادرْ
38
أو مَــــلِكٍ رحـــتَ مـــنـــه فـــي نِـــعـــمٍ
أنــــت لهــــا لا مــــحــــالةٌ شـــاكـــرْ
39
تــرى مــن الوِرْد فــي شــريــعــتــه ال
عــــذبـــة آثـــارَ غـــيـــظـــةِ الصـــادرْ
40
مــن آل عــبــد الرحــيــم حــيــث عـهِـد
تَ العُــشُــبَ الكـهـلَ والحـيـا القـاطـرْ
41
والبــيــت مــن أيـنـمـا اسـتُـضِـفـتَ بـه
فـــأنـــت فـــي الجـــدب لابــنٌ تــامــرْ
42
حـــيـــث القِـــرى لا تُـــكَــبُّ جــفــنــتُهُ
والنــــــــارُ لليــــــــل أوّلاً آخــــــــرْ
43
والبُــزلُ لا تُــعــقَــل الوديــكــةُ وال
كَــــوْمــــاءُ إلا بـــشـــفـــرةِ الجـــازرْ
44
والنــــضَـــدُ الضـــخـــمُ والأرائِك يـــؤ
ثَـــرْن لجـــنـــبِ النـــديــمِ والســامــرْ
45
كـــم قـــمـــرٍ مـــنـــهُـــمُ ولا كــكــمــا
ل المــــلك ضـــوّاك نـــورُه البـــاهـــرْ
46
تَـــمَّ فـــأبـــصـــرتَ أو ســـمـــعـــتَ بـــه
مــا لم تــكــن ســامــعــاً ولا نــاظــرْ
47
أربــــابُــــك المـــالكـــون رقَّكـــ مـــن
مــــاضٍ ســــعــــيــــدٍ وســـيّـــدٍ غـــابـــرْ
48
تــورَث فــيــهــم فــأنــت يــنــقُــلك ال
مـــيـــراثُ مـــن كـــابـــرٍ إلى كـــابــرْ
49
تــأنــس إن قــيــل غــرسُ نــعــمــتــهــم
وأنــت مــنــهــا فــي غــيــرهــم نـافـرْ
50
فــــمــــا الذي رَدّ عــــن حـــمـــيّـــتـــه
أنــفَــك فــانــقــدت فــي يــد القـاسـر
51
بـــلى تـــصـــبَّاـــك فـــي خـــلائقـــهـــم
مــــرتــــبِـــقٌ فـــي حـــبـــالهـــم آســـرْ
52
ورقــــيـــة يُـــخـــرِجُ الأُســـودَ بـــهـــا
أبــو المـعـالي مـن غـيـلهـا الغـابـرْ
53
تـــنـــفُـــثُ أخـــلاقــهُ العــذابُ فــيُــج
ريـــن الصـــفــا قــبــل صِــلّه الخــادرْ
54
دلَّ عـــلى مـــجـــدِ قـــومـــه وعـــلى ال
صُـــبـــح دليـــلٌ مـــن نــوره الفــاجــرْ
55
وقــــدمــــوه طــــليــــعــــة يـــصـــف ال
فــخــر ووافَــوا بــالكــوكــب الزاهــرْ
56
أبـــلج تُـــمـــســـي النـــجـــومُ راكــدةً
وكـــوكـــبُ الســـعـــدِ بـــرجُهُ الســـائرْ
57
فـــي الأرض مـــنـــهـــم لعــزّهــم فــلكٌ
بــــكــــلّ مــــا شــــاد ذِكـــرهـــم دائرْ
58
أراكـــــة حـــــلوة الثـــــمـــــار بــــه
لم تَــشْــقَ فــي لقــحــهــا يــدُ الآبِــرْ
59
عـــدّلَ مَـــيـــلَ الدنـــيــا وثــقّــفــهــا
حــتــى اســتــقــامــت تـدبـيـرُه الآطِـرْ
60
وابـــتـــســم الدهــرُ تــحــت ســيــرتــه
وعـــــدلِهِ وهـــــو عــــابــــسٌ بــــاســــرْ
61
كــــأنــــمــــا رأيــــه عـــلى لهـــب ال
خـــطـــب جُــمــادى صُــبَّتــْ عــلى نــاجِــرْ
62
وجـــــمـــــرة دون سُـــــدّة المـــــلك لا
يـــثـــبـــت وجـــهٌ لوجــهــهــا الزافــرْ
63
يــنــهـال تـحـت الرِّجـل القـويـمـة جـا
لاهــا بــمــا عــمّــقــتْ يــدُ الحــافــرْ
64
قــام عــليــهــا فــألقــم الحــجــرَ ال
هــاتــمَ فــيــهــا فــمَ الردى الفـاغِـرْ
65
تـــجـــمُـــد إمّـــا بــمــاء صــارمــه ال
بــــاتــــرِ أو مــــاءِ كــــفّه المــــائرْ
66
طَـــــبٌّ بـــــأدواء كـــــلّ مـــــعــــضــــلةٍ
يـــغـــالط الجـــسَّ عـــرقُهـــا الفـــائرْ
67
قــــد جــــرّبــــوه وآخــــريــــن فـــمـــا
أُشــــكِــــل بـــيـــن الوفـــيّ والغـــادرْ
68
واعــتــرف المــنــكــرون بــالآيــة ال
كـــبـــرى اضــطــراراً وآمَــنَ الفــاجــرْ
69
جـــاراكـــم النـــاسُ يـــدأبــون فــمــا
شَـــقّ هـــجـــيـــنٌ عَـــجـــاجــةَ الضــامــرْ
70
وقـــارعـــوكـــم عـــلى العــلا ســفَهــاً
فـــمـــا وفـــى بـــالمــدجَّجــ الحــاســرْ
71
وقــد رأى مــن نــصــحــتــه فــأبــى ال
نــــصــــحَ وكـــان الخـــلافُ للخـــابِـــرْ
72
وكـــيـــف يـــبـــقـــى عـــلى زئيـــركُـــمُ
قــــلبُ قـــطـــاةٍ يُـــراعُ بـــالصـــافـــرْ
73
وأســــــعــــــد النـــــاس ربُّ مُـــــلكٍ له
مـــنـــكـــم ظـــهـــيـــرٌ وعـــاضـــدٌ وازرْ
74
أنـــتـــم لهــا تــمــســحــون غــاربَهــا
بـــأذرعٍ لا يـــقـــيـــســهــا الشــابــرْ
75
وأمـــرُهـــا كـــيـــف غـــيَّر الدهـــرُ أو
بــــدَّل فــــيــــهــــا إليــــكُـــمُ صـــائرْ
76
مـــنـــارُهـــا فـــيـــكُـــمُ وقِـــبـــلتُهــا
والنــــاسُ مــــن تــــائهٍ ومـــن حـــائرْ
77
فـــلا يـــزل مـــنـــكُـــمُ لهـــا نــاظــمٌ
يــجــمــع مــنــهــا مــا بــدّد النـاثـرْ
78
ولا أتــــيــــحــــت عِــــصِــــيُّ عــــزّكُــــمُ
لمــــلتــــح مــــنــــهُــــمُ ولا قـــاشـــرْ
79
ولا تـــزل أنـــت كـــالقـــضــاء بــمــا
تـــطـــلبُ مـــن كـــلّ بـــغـــيــةٍ ظــافــرْ
80
تـــلتـــثـــم الحـــادثـــاتُ مـــن خــجــلٍ
عـــنـــك إذا راع وجـــهُهـــا الســافــرْ
81
ونـــاوبـــت ربَـــعـــك الســـحـــائبُ مــن
مــــدحــــي بــــهــــامٍ مــــروِّضٍ هـــامـــرْ
82
بـــكـــل وطـــفـــاءَ تـــطـــمـــئّن فـــجــا
جُ الأرض مـــنـــهــا للرائح البــاكــرْ
83
يــكــســو الثــرى مـاؤهـا وتـرتـدعُ ال
حـصـبـاءُ طـيـبـاً مـن ريـحـهـا العـاطـرْ
84
تُــشــهَــد فــي المـنـصـب الكـريـم وتـح
مــي العــرضَ والعــرضُ مــهــمَــل شـاغـرْ
85
يـــــزفُّهـــــا الحـــــبُّ والرجـــــاء إلى
بـــابـــك مـــن كـــاعـــبٍ ومـــن عــاصــرْ
86
تـــجـــارة لا تـــبـــور والمـــشـــتــري
ســمــعُــك مــنــهــا وقــلبــيَ التــاجــرْ
87
أُعــــظـــمـــهـــا عـــن ســـواك أنـــك لل
أمــوال فــيــهــا مــســتــصــغِــرٌ حـاقـرْ
88
ووُدُّ نــــفــــســــي لو أنّ بــــاطـــنَهـــا
يُــحــمَــلُ فــي حــبّــكــم عــلى الظـاهـرْ
89
وأن تَـــرَى عـــيـــنُـــك العـــليَّةـــُ مــن
تــحــت شَــغــافــي نــصــيــبَــك الوافــرْ
90
فـــتـــصـــرف الشـــكّ بــاليــقــيــن إذا
بـــلوتَ ســـرّي بـــالفـــاحــص الســابــرْ
91
ذاك اعــــتـــقـــادي وإنـــنـــي لدمِ ال
وفـــاء إن كـــنـــتُ مُـــدهِـــنـــاً هــادرْ
92
فــاقــبــل ولا تــنـس مـن حـفـاظِـيَ مـا
أنـــت بـــفـــضـــل الحـــجـــا له ذاكــرْ
93
واعلم بأني ما اشتقت عهد الصبا ال
عــافــي ولا ســكــرة الغـنـى الغـامـرْ
94
شــــوقــــي إلى أن أراك أو أشـــتـــري
ذاك بـــإنـــســـان عـــيــنــيَ النــاظــرْ
95
فــلا تُـصـبْـنـي فـيـك المـقـاديـر بـال
قــاصــد مــن ســهــمــهــا ولا العــائرْ
96
وزارك المـــهـــرجـــانُ يـــحـــمـــل مــن
ســـعـــدك أَوْفَــى مــا يــحــمــلُ الزائرْ
97
يـــومَ أمـــاتــوا بــالغــدر بــهــجــتَهُ
وأنــــت مــــنــــه رعــــايــــةً نـــاشـــرْ
98
أتــاك فــي الوفـد يـعـتـفـي روضَـك ال
غــــضَّ ويـــعـــتـــامُ بـــحـــرَك الزاخـــرْ
99
فـاجـتـلِ مـنـه المـبـرِّزَ الحُـسْنِ في ال
عـــيـــن وفـــزْ بـــالمــبــارَك الطــائرْ

عن القصيدة

«هل لقتيلٍ على اللوى ثائرْ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 99 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «هـــل لقـــتـــيـــلٍ عـــلى اللوى ثـــائرْ ... أم هـــل لليـــلِ المـــحـــبِّ مـــن آخـــرْ». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0