هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

همتُ غراماً بالبروقِ اللمَّعِ

للشاعر الملك الأمجد

1
هــمــتُ غــرامــاً بــالبــروقِ اللمَّعِ
لاحــتْ عــلى روضِ الحــمــى ولَعْــلَعِ
2
أومـــضَ لمـــعُ بـــرقِهـــا لمـــقـــلةٍ
بــعــدَ النــوى ســاهــرةٍ لم تَهْـجَـعِ
3
وجـــرَّدَتْ ســـيـــوفَهـــا عــلى حــشــاً
بــعــدَ أحــبــابــيَ الأولى مــقــطَّعِ
4
بــانــوا فــأيُّ نـاظـرٍ مِـن بـعـدِمـا
بــانــوا عــلى عــصـرِهـمُ لم يَـدْمَـعِ
5
وأيُّ قــــلبٍ والحــــدوجُ قـــد سَـــرَتْ
عــنِ الحِــمــى مُــزمِــعــةً لم يَـجـزَعِ
6
فــيــا أمــانــيَّ النــفـوسِ بـعـدَمـا
بـانـوا إذا لم يَرجِعوا لا تَرجعي
7
ويـا سـروري بـعـدَ جـيـرانِ النـقـا
اِنْ شـئتَ بـالظـعـنِ اللحـاقَ فـاتبَعِ
8
فـــلســـتُ آســـي وهـــمُ قــد رحــلوا
عـــلى فـــراقٍ ظـــاعـــنٍ أو مُــزمِــعِ
9
ودَّعْــتُ طــيــبَ العـيـشِ يـومَ ارقـلَتْ
نُـــجـــبُهـــمُ بـــالظــاعــنِ المــودَّعِ
10
للهِ كــم قــد خــلَّفــوا مِـن مـهـجـةٍ
حــــرّى وقــــلبٍ للغــــرامِ مـــوجَـــعِ
11
وكــم عــلى أطــلالِهــم مِــن مـدمـعٍ
اجــراهُ تــغــريـدُ الحـمـامِ السُّجـَّعِ
12
ومـــغـــرمٍ لمّـــا نـــأى أحـــبـــابُه
عـنِ الحِـمـى بـالعـيـشِ لم يَـنـتـفِـعِ
13
يُـــقـــلِقُه نــوحُ الحــمــامِ كــلَّمــا
شـدا عـلى غـصـنِ النـقـا المـزعـزَعِ
14
غـــرَّدَ لمّـــا ايـــنـــعـــتْ غـــصــونُه
رغــبَّ شــآبــيــبِ الغــيــوثِ الهُــمَّعِ
15
ونــحــتُ مِـن فـرطِ الغـرامِ والهـوى
فــيــهــا كــنـوحِ الهـائمِ المُـفَـجَّعِ
16
فــي كــلَّ يــومٍ لي عــلى آثــارِهــم
دمــعٌ يــســحُّ فــي عِــراصِ البــاقــعِ
17
وزفـــرةٍ مِـــن بــعــدِ أهــلِ حــاجــرٍ
تــكــادُ أن تـنـقـدَّ مـنـهـا أضـلُعـي
18
وحــنــةٍ تَــعــقُــبُهــا مِــن بــعـدِهـا
أنَّةــــُ مـــحـــزونٍ بـــهـــمْ مـــفـــجَّعِ
19
يـا لوعـتـي مِـن بـعـدِ سكّانِ الحِمى
زيـــدي ويـــا راحـــةِ سِـــرّي ودَّعــي
20
ويــا عــذولي كــفَّ عـن لومـي فـقـد
آليـتُ لا أُعـطـي العـذولَ مـسـمـعـي
21
هــل يُــرجِــعُ العـذلُ مـحـبّـاً كـلَّمـا
رَدَدْتَهُ عــــنِ الهــــوى لم يـــرجِـــعِ
22
هـــامَ بـــهـــمْ فـــكـــلَّمـــا عــذلْتَهُ
فــي حــبَّهــمْ مـن الغـرامِ لا يَـعـي
23
مــغــرًى بــتـسـآلِ الربـوعِ والهـوى
يــــضـــطـــرُّه إلى ســـؤالِ الأربـــعِ
24
يــا ويــحَهُ مــاذا الذي يُــفــيــدُه
ســــؤالُ دارٍ بـــالعـــراءِ بـــلقـــعِ
25
تــبــدَّلتْ مِــن بــعــدِ أُنــسِ أهـلِهـا
مـنـهـمْ بِـتَـنـعـابِ الغـرابِ الأبقعِ
26
واسـتـبـدلتْ عـيـنـايَ عـن هـجـوعِهـا
طـوالَ السُّهـادِ في الظلامِ الأسفعِ
27
أبــعــدَمـا بـانَ الخـليـطُ وانـبـرى
يـــؤمُّ بـــانــاتِ اللَّوى فــالأجــرَعِ
28
أرجو الكرى يَطرُقُ طرفي في الدُّجى
كــمــا عَهِــدْتُ أو يــزورُ مــضــجـعـي
29
عــــلالةٌ ارجــــوه أن يــــزورَنــــي
ولا ارى فـي الدارِ أحـبـابـي معي
30
كــفــفــتُ بــعــدَ جـيـرتـي وبـعـدَهـم
عــنـهـمْ وعـن لذَّةِ عـيـشـي مـطـمـعـي

عن القصيدة

«همتُ غراماً بالبروقِ اللمَّعِ» قصيدة للشاعر الملك الأمجد، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «هــمــتُ غــرامــاً بــالبــروقِ اللمَّعِ ... لاحــتْ عــلى روضِ الحــمــى ولَعْــلَعِ». ولـالملك الأمجد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0