هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

آنسَ برقاً بالشُّرَيفِ لامعا

للشاعر مهيار الديلمي

البحر الرجز العصر العباسي 114 بيتاً رويّها ع
1
آنــسَ بــرقــاً بــالشُّرَيــفِ لامـعـا
مــعـتـليـاً طـوراً وطـوراً خـاضـعـا
2
يـخـرُق جنبَ الليل عن شمس الضحى
ثـــم يـــغــور فــيــعــود راقــعــا
3
كــأنّ هــنـداً فـيـه أو أتـرابـهـا
تــرفــع ثــم تُــســدِلُ البــراقـعـا
4
يُـزجِـي السـحـابَ يـنـتـضـي صوارماً
عـــلى عـــروق مــزنــه قــواطــعــا
5
بــــدا كــــهـــدّاب الرداء وســـرى
فـسـدَّ مـن جـو الغـضـا المـطـالعا
6
فــجــاد نــجــداً مـلقـيـاً أفـلاذه
لا خـامـراً نـصـحـاً ولا مُـصـانـعا
7
يـكـسِـر فـيـهـا بالحيا صُمَّ الحصى
ويــبــسُــط الأُكْــمَ بـهـا أجـارعـا
8
تُــخــالُ بــيــن مــائه وتُــربــهــا
مَــواقــعُ القــطـر بـهـا مَـواقـعـا
9
أطّـــر للأرض ســـهــامــاً لم يــدع
جــســمَ فــلاةٍ بــحــصــاهـا دارعـا
10
هــنــيــهــةً مــا بــيـن أن أرذَّهـا
وبــيــن أن فــجَّرهــا يــنــابــعــا
11
فـأحـسـنـتْ عـنـد الثـرى صـنـيـعَها
وإن أســاءت عـنـدنـا الصـنـائعـا
12
اِســتـعـلنـتْ سـرَّ الهـوى وأيـقـظـت
مـن عـهـد غُـمـدان غـرامـاً هـاجعا
13
كــأنــمــا النــافــضُ عـن قـسـيِّهـا
نـبـلَ الحـيـا يـسـتنفض الأضالعا
14
يُـذْكـرنـا مـن عـيـشنا على الحمى
ليـــاليـــا بـــبـــدره نَــواصِــعــا
15
مـواضـيـاً إن عـاد رَيـعـان الصِّبا
أخـــضـــرَ عُـــدنَ مـــعَهُ رواجـــعـــا
16
كـم ليـلة بـتـنـا بـغـيـر جـنـحها
مـن ذهـبِ الحَـلْي ومـيـضـاً صـادعـا
17
تــكــتــمُ مــنــا ألسـنـاً عَـوارمـاً
تــحــت الدجــى وأُزُراً خــواشــعــا
18
نــفـضُّ مـكـتـومَ الحـديـث بـيـنـنـا
عــن أرِجــاتٍ تــبــرُدُ المـضـاجـعـا
19
كـأنـنـا نـرعـى الخـزامَـى واقـعاً
بــه النــدى أو نــرِدُ الوقـائعـا
20
نــحـفـظُ مـا كـان حـديـثـاً حـسَـنـاً
مــنــه ومــا أعــجـز كـان ضـائعـا
21
مـــراكـــبٌ للهــو كــنــتُ غــافــلاً
لطُــرقِ عــمــري فــوقَهــنّ قــاطـعـا
22
أرتـــضـــعُ الدهــرَ بــهــا ضــرورةً
يــا سَــرَعــانَ مـا فُـطـمـتُ راضـعـا
23
أســتــودع الأيّــام مــن مــودّتــي
لافــظــةً لا تــضــبــط الودائعــا
24
وراءَهــا تــعــطـيـك أسـنـى خَـبِّهـا
بـنـغـضـهـا رأسـاً مُـخَـشـاًّ مـانـعـا
25
مَــعــاطــفــاً مــا لنَّ إلا يــبـسـاً
ومــنــطـقـاً لم يـحـلُ إلا خـادعـا
26
لو حــفــظَــتْ عــهــديَ فــي ذخـيـرةٍ
لم أُلفَ يـومـاً بـالشـبـاب فـاجعا
27
يــا مــن أطـار عـامـداً وعـابـثـاً
عـن لمّـتـي ذاك الغـرابَ الواقعا
28
مــا ســرّنــي فــي مـدلهـمِّ ليـلهـا
أنّــــي أرى نـــجـــومَه طـــوالعـــا
29
حـــمـــائلٌ لعـــاتـــقــي كُــنَّ لمــا
أقـــنـــصــه حــبــائلاً جــوامــعــا
30
فـاليـوم لا يـعـقـلن إلا شـارداً
مــنــي ولا يـعـلَقـن إلا قـاطـعـا
31
رددن مــا كــان حــبـيـبـاً رائقـاً
مـنّـيَ فـي العـيـن بـغـيـضاً رائعا
32
مـا خـلتُ قـبـلَ الشـيـب أن مفرِقاً
رُصِّعـــ بـــالدرِّ يـــذمُّ الراصـــعــا
33
مــا هــي يــا دهـرُ وإن حـمـلتُهـا
مــنــك بـأُولى مـا حـمـلتُ ظـالعـا
34
قــد عــرفَــت مــطــالبـي غـايـتَهـا
وجــاذبــت حــظــوظَهـا المـوانـعـا
35
وعـــلِمـــتْ أن الكــمــال ذنــبُهــا
وأنّ فــي النــقــص إليـك شـافـعـا
36
يــلوم فــي قــنــاعــتــي ذو نَـطَـفٍ
لو كـان حـرَّ العـرض كـان قـانـعا
37
عــادٍ عــلى خــبــائثٍ مــن كــسـبـه
عَـدْوَ الذئاب اقـتـرت المـطـامـعا
38
إن كـنـتَ تـبـغـي بـالهـوان شِـبَعاً
فــلا شـبـعـتَ الدهـرَ إلا جـائعـا
39
مــلكــتُ نــفــســي فـمـنـعـتُ رسَـنـي
ورحــتُ مــنــفـوضَ اللجـام خـالعـا
40
لا فـارسُ الضـيـم لظـهـري راكـباً
ولا قـطـيـعُ الذلّ جـنـبـي قـارعـا
41
آليـــتُ لا أصـــحــبُ ذلّاً كــارهــاً
يــومــاً ولا آمــلُ رفــداً طـائعـا
42
للّه مــــــذلولٌ عــــــلى رشــــــاده
يــعــلم أنّ الحــرصَ ليـس نـافـعـا
43
قـامـرْ بـدنـيـاك وبـعْهـا مـرخـصـاً
بـأبـخـس الأثـمـان تُـغـبـنْ بائعا
44
إن عـشـت مـتـبـوعـاً بـهـا مـحـسَّداً
أو لا فــمـت ولا تـكـون تـابـعـا
45
فـي النـاس مـن يُـعطيك من لسانه
شــعــشــعــةَ الآل اطّـبـاك لامـعـا
46
يَــشــعَــبُ أُذنــيـك ويـرعَـى لك فـي
ضـــلوعـــه فـــلائقـــاً صـــوادعـــا
47
فــإن ظــفــرتَ مــنــهــمُ بــمــاجــد
فـاضـربْ بـه شَـوْلك تُـنـجـبْ فـارعا
48
واشــدُد عــليــه يــدَ مـفـتـونٍ بـه
فــليــس إن أفــلت مــنــك راجـعـا
49
حــلفــتُ بــالمــنــقَّبــاتِ سُــوقُهــا
خــوارجــاً مــن أُهــبِهــا نـزائعـا
50
نــواحــلاً خـضـن الدجـى صـوامـعـاً
ثـــم رجـــعـــن دقـــةً أصـــابـــعــا
51
تُـعـطِـي السُّرى مـن غير ذلٍّ أظهرا
حُــصَّاــً وأعــنــاقــاً له خــواضـعـا
52
إذا رَمــــتْ وراءَهــــا بــــبــــلدةٍ
أمــســت لأخــرى ظُــلَّعــاً نـوازعـا
53
تــحــسـبـهـا عـلى الفَـلا طـافـيـةً
مــــشــــرّعــــات لجّــــةً قـــوالعـــا
54
تـــحـــمِــلُ كــلَّ زاحــمٍ بــنــفــســه
لذنـبـه المرمَى المخوفَ الشاسعا
55
يُـعـطِـي الهـجـيـرَ حـكـمَه من وجهه
حـتـى يُـرى بَـعـد البـيـاض سـافعا
56
يـــطـــلب أخــراه بــأخــرى جَهــده
حــتــى يــقــومَ قــانـتـاً وراكـعـا
57
تــــحـــمِـــلُ أشـــبـــاحَهُـــمُ هـــديَّةٌ
إلى مـــنـــىً طــوارحــاً دوافــعــا
58
وراش حـــالي فـــتـــحـــلَّقْـــتُ بـــه
مـن بـعـد مـا كـنـتُ قصيصاً واقعا
59
وصــرتُ لا أدفـع عـن بـاب العـلا
وكـــنـــتُ لا أُعــرَفُ إلا دافــعــا
60
أنــصــفــنــي مــن الزمــان حـاكـمٌ
لم يُـبْـقِ للفـضـلِ نـصـيـبـاً ضائعا
61
أبــلجُ أبــقـت خـرزاتُ المـلك فـي
جــبــيــنــه خــواتــمــاً طــوابـعـا
62
يُـوري شـهـاب النـجـح مـن خلالها
لأعـيـن العـافـيـن نـوراً سـاطـعا
63
غـــيـــرانُ للســـودَدِ لا تـــرى له
عــلى المــحــامـاة عـليـه وازعـا
64
إذا غـــمـــزتَ عــاســرتْــك صــخــرةٌ
مــنــه وتـسـتـمـريـه مـاءً مـائعـا
65
لا تــســتـطـيـع نـقـلَه عـن خُـلقـه
في الجود من ذا ينقُلُ الطبائعا
66
يــنــجــو بـه إبـاؤه مـن أن يُـرَى
مــضــعــضــعـاً للنـائبـات خـاضـعـا
67
يـلقـىَ سـرايـا الدهر إن واقعها
بــمــهــجــةٍ عــوَّدهــا الوقــائعــا
68
ولا تــرى نــفــسَ فــتــىً عــزيــزةً
حـتـى يُهـيـن عـنـدهـا الفـجـائعـا
69
إذا بـنـو عـبـد الرحـيـم شـمـخوا
بــأصــلهــم طـال عـليـهـم فـارعـا
70
ســادوا وجــاء فــاضـلاً فـسـادهـم
والبـدر يُـخفي الأنجم الطوالعا
71
ثـنـى الرؤوسَ المـائلات نـحـوهـم
وصــيّــر النــاسَ لهــم صــنــائعــا
72
أعــطــاهُــمُ ســورةَ مــجـدٍ لم أكـن
فـي مـثـلهـا لمـجـدِ قـومٍ طـامـعـا
73
فــلو ظــفــرتُ مــنــهُــمُ بــتــابــع
رائدَ نــصــحــي أو عـذلتُ سـامـعـا
74
لقـلتُ شُـدُّوا الأُزْر عـن نـسـائكـم
وحــرِّمــوا مـن بـعـده المـراضـعـا
75
كــنــتَ وأنــت مــنــهُــمُ أكــرمَهــم
فــضــلَ السَّراة فـاتـت الأكـارعـا
76
وضــمَّ مــيــلادُك شــمــلَ فــخــرهــم
كــمــا تـضُـمّ الراحـةُ الأشـاجـعـا
77
وكــلُّكــم نــال العــلاء نــاهـضـاً
بــنــفــســه طـفـلاً وسـاد يـافـعـا
78
مـن مـعـشـرٍ راضـوا الزمـانَ جَذَعاً
وزيَّنـــــوا أيّـــــامَه رواضــــعــــا
79
واقـتـسـمـوا الدنـيـا بـأسـيافهِمُ
فـاقـتـطـعـوهـا بـيـنـهـم قـطـائعا
80
إذا رضُـوا تـمـازحـوا أو سـخِـطوا
لم يُـحـسِنوا في الغضبِ التقاذُعا
81
تــلقَــى المـعـاذيـرَ بـهـم ضـيّـقـةً
إذا اسـتـمـيـحوا والعطاء واسعا
82
سـدُّوا خـصـاصـاتِ الثـغـور بالقنا
ومـلَكـوا عـلى العـدا الشـرائعـا
83
وبـــعـــثــوا غُــرَّ زَبــونٍ جــهــمــةٍ
تــحــلبُ للأضــيـاف سُـمَّاـً نـاقـعـا
84
خـرسـاء أو تـسـمع ما بين الظبا
فـيـهـا ومـا بـيـن الطُّلَى قعاقعا
85
يـسـتـرفـد الطيرَ بها وحشُ الفلا
فــتُــرفــد الكــواسـرُ الخـوامـعـا
86
تـعـيـرُ طـخـيـاءُ العـجـاج فـوقـها
مـن صـبغة الليل ضُحاها الماتعا
87
تَــرجِــعُ خُــمـصَ البـاتـراتِ بُـطـنـاً
عـنـهـا وتُـروي الأسَـلَ الشـوارعا
88
إذا نـهـى النـقـعُ العيونَ جعلوا
أبـصـارَهـم فـي نـقـعها المسامعا
89
فـاسـتـصـبـحـوا ظـلمـاءها مناصلاً
دوالقــــاً وأنــــصــــلاً دوالعــــا
90
لا بــرحــتْ آثــارُهــم مــنــصــورةً
بــعــزمــتــيــك رافــعــاً وواضـعـا
91
ولا رأى المــلكُ مــكــانَ نــصــره
وســرِّه مــنــك مــبــاحــاً شــائعــا
92
وقــام مــن دون أمــانــيِّ العــدا
جـــدُّك عـــنــك واقــيــاً ودافــعــا
93
طــالت لشــكــواك رقــابٌ أصــبـحـتْ
كــفــايــةُ اللّه لهــا جــوامــعــا
94
وظــنَّ قــوْم فــيـك مـا لا بـلغـوا
أو تــبــلغَ الأخـامـصُ الأخـادعـا
95
داء مــن الأدواء كــان هــاجــداً
فــجــاء مــشـتـاقـاً إليـك نـازعـا
96
زار مـــليّـــاً ثــم خــاف غــضــبــةً
مــنــك فــولَّى خــائفــاً مــسـارعـا
97
لم يـنـتـقـص دأباً ولم ينقض عُرَى
عــزمٍ ولم يُـزعـج جَـنـانـاً وادعـا
98
حَــمَــلتَه حــمــلَك أثــقـالَ العـلا
لا خــائراً ولا نَــكــولاً ضـارعـا
99
ربَّ نــــفــــوسٍ أرفــــدتْ مــــن ألمٍ
نـــفـــسَــك مــا كــنَّ له جــوازعــا
100
تـــودُّ أن يـــحــفــظــك اللّه لهــا
ولو غـــدتْ مـــهـــمَـــلةً ضــوائعــا
101
ولا أقــرّ اللّه عــيــنَــيْ حــاســدٍ
رأى القـــذَى بِـــرَّك والقــوارعــا
102
ولا عــفــا حــزُّ المُــدَى عـن أُنُـفٍ
كــنــت لهــا بــأن سـلمـت جـادعـا
103
ولا يــرمْــك المــهــرجــان عُــوَّداً
بـــه الســـنــونَ أبــداً رواجــعــا
104
طـــوالعـــاً عــليــك مــن ســعــوده
بــخــيــر نــجــمٍ غـاربـاً وطـالعـا
105
تــســحــبُ مــن مــلابــس العـزِّ بـه
ذلاذلاً لســــتَ لهــــنّ نــــازعــــا
106
يُــكــســى بــأوصــافــك كــلُّ عـاطـلٍ
مــنــه فــنـونَ الكـلم البـدائعـا
107
مـــن الغـــريــبــات يــكــنّ أبــداً
مـــع الريـــاح شُــرَّداً قــواطــعــا
108
إذا احــتــبــى مــنــشـدُهـنَّ خـلتـه
يــمــانــيــاً يــنــشِّرُ الوقــائعــا
109
لم تُــخــتــرَق قـبـلي ولا تـولَّجـتْ
بــمــثــلهـنَّ الألسـنُ المـسـامـعـا
110
عــوانــســاً أودعْــتــكـم شـبـابَهـا
عــلمــاً بـتـحـصـيـنـكـمُ الودائعـا
111
أبــضـعـتُ فـيـكـم عُـمُـري وعـمـرَهـا
يــا لكـرام أربـحـوا البـضـائعـا
112
قــد بـلغـتْ آمـالهَـا فـيـكـم فـلا
تـنـسوا لها الأرحامَ والذرائعا
113
كـــم حـــاســدٍ دبّ لهــا عــنــدكُــمُ
لو كـان أفـعـى لم يـضرها لاسعا
114
إذا بــقـيـتـم ووفـيـتـم لي فـمـا
شـاء الزمـان فـليـكـن بـي صانعا

عن القصيدة

«آنسَ برقاً بالشُّرَيفِ لامعا» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 114 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «آنــسَ بــرقــاً بــالشُّرَيــفِ لامـعـا ... مــعـتـليـاً طـوراً وطـوراً خـاضـعـا». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0