لعلك بالشِّعبِ تعلو اليفاعا
للشاعر مهيار الديلمي
1
لعـلك بـالشِّعـبِ تـعلو اليفاعا
فـتـؤنـسَ مـن نـار هـنـدٍ شُـعاعا
2
تــمــيــمـيَّةـ لم يـكـن خـطـمـهـا
فــؤادَك بــالوعــد إلا خـداعـا
3
غـدت نـظـراً لك تُـروي العـيـونَ
وأمـسـت أحـاديـث تُـرعِـي سماعا
4
حــذت أمُّ ظــبــيــةَ أمَّ النـجـومِ
ضــيــاءً لطـالبـهـا وارتـفـاعـا
5
ومـن دونـهـا البـلدُ المـقـشعرُّ
يـردّ ظـبـاءَ المـهـارى ضـبـاعـا
6
إذا رمــتَه شــجــرتــه الرمــاحُ
فـسـدّت عـليـك الثنايا اطلاعا
7
زرودُ ومـــا جـــرَّ حـــبـــلاً زرو
دُ بـيـنـي وبـينك إلا انقطاعا
8
أعــيــذ هــواك وأخــذي بــه ال
وثـيـقـة مـن كـاشـح أن يـطـاعا
9
ووقـفـتَـنـا وهـي بـكـرُ اللقـاء
عــلى أجـأٍ أن تـكـون الوداعـا
10
أســام فــأُرخــصُ بــيــعَ الصِّبــا
وأُغــلي بــحــبّــكُـمُ أن يـبـاعـا
11
نــزعــت الشــبـابَ فـمـا زادنـي
مــشــيــبــيَ نـحـوكِ إلا نـزاعـا
12
ظــلِلتُ بــنــجــدٍ يــفــرُّ الغــرا
مُ مــن أضـلعـي وأجـدُّ اتـبـاعـا
13
وأنــشـد خـرقـاءَ بـالعـاشـقـيـن
تـمـد إلى القـتـل كـفّـاً صَناعا
14
إذا اسـتـبـطـأتْ مـن دجـى ليلةٍ
صـبـاحاً أماطت يداها القناعا
15
أَلاَ بـكـرَتْ تـسـتـطـيـبُ المـلامَ
وتــأمُــلُ جــاهــلةً أن تــطـاعـا
16
تــقــول مِــراحَــك فــافــطُــن له
مـتـى فات لم تستطعه ارتجاعا
17
تَــغــنَّمــْ مــن العــيــش إبَّاــنَه
وخـذ مـنـه حـظـك سـاعـاً فـساعا
18
وتـعـذُلنـي فـي اطـراح الرجـال
سـكـونـاً إلى وحـدتي وانقطاعا
19
ولم تــدر أنــي صـبـغـت الزمـا
نَ لونـيـهِ ضـرّاً بـه وانـتـفاعا
20
وكـــاثـــرتُ مُـــتـــعـــةَ لذّاتـــه
فـــلم أر ذلك إلا مـــتـــاعـــا
21
ولو شـئتُ مـا ضـاع فـيَّ العتابُ
فـإنـكِ لا تـنـقـليـن الطـبـاعا
22
وكـــم مـــن أخ قـــلت أحـــرزتُه
فـلمـا مـلأتُ يـدي مـنـه ضـاعـا
23
أعـــالج مـــنــه عــلى صــحــتــي
خـروقـاً أكـرُّ عـليـهـا الرِّقاعا
24
أريــــد لأشــــعَــــبَ أضـــغـــانَه
وتـأبـى الزجاجةُ إلا انصداعا
25
حـمـى اللّه قـومـاً عـلى نـأيهم
إذا أبطأ النصر جاءوا سراعا
26
تــضــمّ الحــفــيـظـةُ إحـسـانـهـم
عـلى المـجد أن يتركوه مُضاعا
27
بــصــائرُهــم جُــمَّعــٌ بــيــنــهــم
ولو أصـبـحوا بالتعادي شَعاعا
28
إذا كـشـحـوا بـالصدور احتموا
بـألسـنهم أن يخوضوا القذاعا
29
تُـليـن الضـروراتُ شُـمْسَ النفوس
ويأبون في الضرّ إلا امتناعا
30
إذا قـيـل عيشوا شِباعَ البطون
وفي الشِّبَع الذلُّ ماتوا جياعا
31
بــنــي كــلِّ مــعــتــرَفٍ مــنــكَــرٍ
إذا سُـــلَّ راق وإن هُـــزَّ راعــا
32
تَــــــقــــــول وليــــــداً له أمُّه
إذا مــا أكـبّـت عـليـه رَضـاعـا
33
رِدِ المـوتَ أو كـن عَـقـوقاً وعشْ
إذا أنـت كـنـتَ جـواداً شـجـاعا
34
بــأبــنــاء أيّـوبَ حُـطَّ السـمـاحُ
فـحَـلَّ العـيـابَ وألقَى البَعَاعا
35
وجــــاوز أيـــديَهُـــم شـــاكـــراً
بـنـانـاً رِطـابـاً وبُـوعاً وِساعا
36
كـــرام تـــرى سِــرّ أعــراضــهــم
مــصـونـاً وسـرَّ غـنـاهـم مـذاعـا
37
إذا أجــدبــوا خــصَّهــم جـدبُهـم
وإن أخـصـبوا كان خِصباً جِماعا
38
إذا الخـطـب أعـجـز بريَ السيو
ف جـاءوه بـارين فيه اليراعا
39
قــواطــع يُــغـمـدن سِـرَّ الصـدور
ويُــشـهـرن حـيَّاـتِ مـوتٍ تـسـاعـي
40
إذا كـذَبـتْ فـي اللقـاء الرما
حُ قاموا بها يصدُقون المِصاعا
41
ظُباً في الأعادي تسيء الصنيعَ
فـيُـحـسـن أربـابُهـا الاصطناعا
42
إذا شـهـدوا قـارعـات الخـطـوب
بـهـا خـلتـهم يشهدون القِراعا
43
مـــعـــالٍ يـــزيـــد أبــو طــالبٍ
سَــنَـا شـمـسِهـا قـوّةً واتـسـاعـا
44
ولمـا رأى كـيـف طـيـبُ الأصـول
وَفَـى مـكـرمـاً وأطـاب افـتراعا
45
فــتــىً مــلءُ كــفــك إن جــئتــه
وفاءً إذا العَضْدُ خان الذراعا
46
ربـيـع الجـنـاب إذا ما الريا
حُ أَلصـقـنَ بـالوَهَـداتِ التِّلاعا
47
إذا فــضَّ نــافــلةَ الأعــطـيـاتِ
تــوهّــم يَــقــسِـم حـقـاً مـشـاعـا
48
فـــلو جـــئت تـــســـأله نــفــسَه
لخـالك كـلَّفـتـه مـا اسـتـطـاعا
49
إذا نــفــرت حــســنـاتُ الرجـال
شـذوذاً أنـسـنَ عـليـه اجـتماعا
50
فـــضـــائلُ قَــرَّحــهــن الكــمــالُ
وإن عَــدَّ أعــوامَ عُـمـرٍ جـذاعـا
51
فَــداك قــصــيـرُ المـعـالي أشـلُّ
إذا قـاس فِـتـرَ عُـلاً طُلتَ باعا
52
تــعــلَّق فــي نــســبٍ كـنـتَ مـنـه
سَـراةَ الأديـمِ وكـان الكُـراعا
53
إذا مـــا عُـــدلتَ بــه لم يــزن
ك مـثـقـالَ مـجدٍ ولا كال صاعا
54
ومــــخــــتــــلِفِ الودّ خــــاللتُه
فــكــان هــواه عــدواً مــطـاعـا
55
أراســلُ نــابــتـةَ العـرق مـنـه
فـضـولاً ويـقـطـع مـني النخاعا
56
بــك اعـتـضـتُّ مـن كـل مـسـلوبـة
تـغـصَّبـنـيـهـا الزمانُ انتزاعا
57
ودافـــعـــتُ هَــجــمــةَ أحــداثــه
ومــا كـان يـمـلك صـدّي دفـاعـا
58
فـإن هـو كافَى البلاء الثناءُ
ضـمـنـتُ نـهـوضـاً بـه واضـطلاعا
59
وســـيّـــرتُهــنّ خِــمــاص البــطــو
ن لا يـبـتـغـين سواك انتجاعا
60
يـقـعـن بـعـيـداً إذا مـا قـطعن
بـأوعـيـة الشِّعـر خَـرقـاً وقاعا
61
إذا مـــا خـــطــرن عــلى روضــةٍ
بــعــرضــك زِدنَ عـليـهـا رُداعـا
تعليقات القراء 0