مكارمكَ اغتباقِي واصطباحِي
للشاعر ابن دراج القسطلي
1
مـكـارمـكَ اغـتباقِي واصطباحِي
ومـن ذكـراكَ ريـحـانـي وَرَاحـي
2
تـحَـيِـيـنـي بـأَثـمـارِ الأَمانِي
وأَرفُـلُ مـنـكَ فِـي روضِ السَّماحِ
3
فـمـا هـاجَـتـنـيَ الأَطْرَابُ إِلّا
إليـكَ نِـزاعُ نـفـسي وارتياحي
4
ولا غَـــنَّتـــْ ليَ الآمــالُ إِلّا
وحـظُّ رضـاكَ سُـؤْلِي واقـتـراحـي
5
فـإِنْ أَصـبـحـتُ مُـنْـتَشِياً بنُعْمى
تُـواليـهـا فـشُـكْـرُ الحُـرِّ صَـاحِ
6
وقَـلَّ لِمَـنْ جَـلا الإِظـلامَ عَنِّي
ولَقَّى نــاظِــري وَجْهَ الصــبــاحِ
7
ومَـنْ بـيـمـيـنـه وَرِيَـتْ زنـادي
سَـنـاً وبـيُـمـنِهِ فـازَت قـدَاحـي
8
ومَـنْ نـادَيْتُ حَيَّ عَلَى التَّلاقِي
فــلَبَّاـنِـي بـحَـيَّ عَـلَى النَّجـاحِ
9
وآوانِـــي إِلَى رُكْـــنٍ شـــديـــدٍ
وأَوْفــى بــي عَـلَى أَمَـلٍ مُـتـاحِ
10
وزيــرٌ قُــلِّدَ المَــلِكَــانِ مـنـهُ
حُـسـامَ البأْس والنُّصْح المُباحِ
11
حــمــائلُهُ لصــدر المُـلْك حَـلْيٌ
وحــــدَّاهُ عَـــتـــادٌ للكِـــفـــاحِ
12
حـيـاةٌ عـنـد مُـزْدَحَـمِ الأَمانِي
ومـوتٌ عـنـد مُـشـتَـجَـرِ الرِّمـاحِ
13
ولَيــثٌ تَــحْــتَ ســابــغَــةٍ دلاصٍ
وغــيـثٌ بَـيْـنَ أَثـنـاءِ الوشـاحِ
14
إِذا الرَّايــاتُ جَهَّزَهــا بــرأْيٍ
فقد لَقِيَ العِدى شاكي السِّلاحِ
15
وإِنْ لاقـى الخـطوبَ بفَضْلِ حُكْمٍ
فــقَــدْ أَبـقـاهُ ذُخـراً للصَّلـاحِ
16
بَـعـيدُ الشَّأْو مُقتَرِبُ الأَيادي
عَـزيـزُ القَـدْر مـخفوضُ الجَناحِ
17
حـسـامٌ للكـواكِـبِ فِي المعالي
مُـبـارٍ فِـي المـكـارم للرِّيـاحِ
18
فــمُــلِّيـنـاهُ فِـي دِيـنٍ ودُنـيـا
مَـريـعَ الروض محلول النَّواحي
تعليقات القراء 0