هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

اليوم أَنْكَصَ إِبليسٌ عَلَى عَقِبِهْ

للشاعر ابن دراج القسطلي

1
اليــوم أَنْــكَــصَ إِبــليــسٌ عَــلَى عَـقِـبِهْ
مُــبَــرَّءاً سَــبَــبُ الغــاويـنَ مـن سَـبَـبِهْ
2
واسْـتَـيْـقَـنَـتْ شِـيَـعُ الكـفَّاـرِ حَـيْثُ نَأَتْ
فِي الشَّرْقِ والغربِ أَنَّ الشِّركَ من كَذِبِهْ
3
بِـــشـــنْــتِــيــاقَــةَ لمــا أَن دَلَفْــتَ لَهُ
بـالبِـيـضِ كـالبدرِ يَسْرِي فِي سَنا شُهُبِهْ
4
وحَــلْبَــةُ الديــنِ والإِســلامِ عــاطِـفَـةٌ
عَــلَيْــكَ كـالفَـلَكِ الجـاري عَـلَى قُـطُـبِهْ
5
حَــتَّى فَــصَـمْـتَ عُـرى ديـنِ الضـلالَةِ مـن
راسِ القـواعِـدِ مـمـنـوعِ الحِـمـى أَشِـبِهْ
6
لَمْ يَــذْعَـرِ الدهـرُ فـيـه نَـفْـسَ سَـائِمَـةٍ
ولا أَصـــــاخَـــــتْ لَهُ أُذْنٌ إِلَى نُــــوَبِهْ
7
مـمـا اصْـطَـفَـتْ عَـبَدُ الطَّاغُوتِ واعتقدَتْ
وشَــيَّدَ الكُـفْـرُ فِـي الآلافِ مـن حِـقَـبِهْ
8
عـــمـــودُ شِـــركِهِـــمُ السَّاــمِــي ذوائِبُهُ
والرُّومُ والحُـبْـشُ والأَفْـرنْـجُ من طُنُبِهْ
9
تَــــحـــجُّهـــُ فِـــرَقُ الكُـــفَّاـــرِ ســـائِلَةً
كــالجَــوِّ أَظْــلَمَ فِــيـهِ مُـلتَـقـى شُـحُـبِهْ
10
مُـسْـتَـوْدَعٌ فِـي شِـعـابِ الأَرضِ حَـيْـثُ نَأَى
شُــمُّ الجِــبـالِ ولُجُّ البـحـرِ مـن حُـجُـبِهْ
11
مــن كُــلِّ أَغــبَــرَ مــن عَـضِّ السِّفـارِ بِهِ
وسـاهِـمِ الوجـه مـن طُـولِ السُّرَى شَـجِبِهْ
12
وكـــلِّ مُهْـــدٍ إِلَى أَركـــانِ بِـــيـــعَـــتِهِ
مَـا عـزَّ مـن نـفـسِهِ فِـيـهَـا ومـن نَـشَبِهْ
13
قَـدْ طـالمـا أَحْـفَـتِ الأَمـلاكُ أَرْجُـلَهـا
فِــيـهِ وَخَـرَّتْ عَـلَى الأَذْقـانِ مـن رَهـبِهْ
14
أَمَــمْــتَهُ بــجــنــودِ الحــقِّ فـانْـقَـلَبَـتْ
بـغُـرَّةِ الفـتـحِ مـن تـغـيـيـرِ مُـنْـقَـلَبِهْ
15
وسُــمْــتَهُ جــاحِــمـاً للنـارِ مَـا بَـقِـيَـتْ
نـفـسٌ مـن الكـفـرِ إِلّا وَهْـيَ مـن حَـطَبِهْ
16
يـا حُـسْـنَ مـرأَى الهُدى من قُبْحِ مَنْظَرِهِ
وبَــرْدَ أَكــبــادِ حــزبِ الله مـن لَهَـبِهْ
17
وعــاذ بِــرْمُــنـدُ مـنـهُ بـالفـرارِ وكَـمْ
مـن قـبـلِهـا عـاذَ بـالأَنصابَ من صُلُبِهْ
18
مـسـتـوطِـنـاً مَـرْكِـبَ الإِحـجامِ عنكَ وَهَلْ
يـعـدُو بِهِ وِجْهَـةَ المـحـتـومِ مـن عَـطَبِهْ
19
مُـسْـتَـخْـفِـيـاً بـظـلامِ الليـلِ مـنكَ فَإِنْ
وافــاهُ صُــبْــحٌ تـوارى فِـي دُجـى كُـرَبِهْ
20
قَــدْ حَــقَّتــِ اليـومَ مـنـه قَـلْبِ مُـلْتَهِـبٍ
21
لا يـزجُـرُ الطَّيـْرَ فِـي سـهـلٍ ولا جَـبَـلٍ
إِلّا بــوارِحَ تُــعْــمِــي عَــيْـنَ مُـقْـتَـرِبِهْ
22
وأَيْـنَ مـنـه سـبـيـلُ الفـوزِ مـنـكَ وَقَـدْ
سَـلَلْتَ سـيـفَ الهُـدى والنَّصـْرِ فِـي طَلَبِهْ
23
و إِيــليــاءُ الَّتِــي كــانَــتْ أَلِيَّةــ ذِي
جَهْـدٍ مـن الشِّرْكِ خـاشِـي الإِثْمِ مُرْتَقِبِهْ
24
رفَــعْــتَ مـنـهـا سَـنـا نـارٍ أَضـاءَ لَهُـمْ
مَـا كَـانَ أَوْدَعَهـا الشـيـطـانُ من رِيَبِهْ
25
يــشُــبُّهــا مــنــكَ عــزمٌ لَوْ وَنَــى ضَــرَمٌ
مـنـهـا لأَضْـرَمَهـا فِـي اللهِ مـنْ غَـضَبِهْ
26
فــالله جــازِيــكَ يَــا مـنـصـورُ دَعَـوْتَهُ
بــسَـعْـيِ مـاضٍ لنـصـرِ الديـن مُـحْـتَـسِـبِهْ
27
وعـــن كـــتــائِبَ للإِســلامِ قُــدْتَ بِهَــا
إِلَى رِضــا اللهِ حَــتَّى كُــنَّ مــن كُـتُـبِهْ
28
ومــــؤمِــــنٍ مُــــنْـــصِـــبٍ للهِ مُهْـــجَـــتَهُ
بَــلَّغْــتَهُ أَمَــدَ المــغــبـوطِ مِـن نَـصَـبِهْ
29
وعــن حُــســامِ هُــدىً لَمْ تَــجْـلُ صـفـحَـتَهُ
إِلّا أَسَــلْتَ دِمــاءَ الشِّرْكِ فِــي شُــطَــبِهْ
30
وليـفـتَـخِـرْ مـنـك يَـا مَـنْصُورُ يَوْمُ عُلاً
تــركــتَ غــابِــرَةَ الأَيــامِ تَــفَـخَـرُ بِهْ

عن القصيدة

«اليوم أَنْكَصَ إِبليسٌ عَلَى عَقِبِهْ» قصيدة للشاعر ابن دراج القسطلي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «اليــوم أَنْــكَــصَ إِبــليــسٌ عَــلَى عَـقِـبِهْ ... مُــبَــرَّءاً سَــبَــبُ الغــاويـنَ مـن سَـبَـبِهْ». ولـابن دراج القسطلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0