شهود الهوى منى علي عذول
للشاعر ابن المقري
1
شــهــود الهــوى مــنــى عـلي عـذول
ســـهـــاد ودمـــع ســـافــح ونــحــول
2
وجـسـم مـحـاه السـقـم لولا قميصه
بــدا شــبــح كــالظــل كــاد يــزول
3
كـسـانـي الهـوى بـعـد التعزز ذلة
وكــــل عــــزيــــز للغـــرام ذليـــل
4
لقـد كـان لي قلب عزوف عن الهوى
وعــن كــلمــا فــيــه عــليـه دليـل
5
فـعـنـت له مـن جـانـب السجف نظرة
لشــمــس ضـحـهـا فـي القـلوب أفـول
6
يـصـول الهـوى مـنـهـا ببيض صقيلة
يـــجـــردهــا ظــبــي أغــن كــحــيــل
7
فـراح بـها سكران من خمرة الهوى
تــقــومــه العــذال وهــو يــمــيــل
8
ومـا ذاق طـعـم العـيـش إلا مـتيم
بـبـيـض ظـبـا تـلك الظـبـاء قـتـيل
9
احـبـتـنـا طـال الفـراق فـهـل لنا
إلى الوصـل مـن بعد الفراق وصول
10
نـأيـتـم فـمـا وفـي الصداقة حقها
سـوى دمـع عـيـنـي والصـديـق قـتيل
11
فـخـدى بـحـمـد الله بـالدمع مخصب
ولكــن ربــع الاصــطــبــار مــحـيـل
12
فـمـن لي بـذى وجـد كـوجـدي مساعد
أقـــول بـــشـــجـــو مـــرة ويـــقــول
13
مـتـى أسقه كاسا من الدمع مترعا
ســقــانــي بــه حــتــى نـبـل غـليـل
14
تـحـن إلى ارض الحـصـيـب جـوانـحـي
كــمــا حــن أيـام الفـصـال فـصـيـل
15
وإن نـسـمت ريح الجنوب اعترضتها
أســائل عــنــكــم والدمـوع تـسـيـل
16
ومــا ضــر لو حـمـلتـمـوهـا رسـالة
إلي وهــل مــثــل النــســيـم رسـول
17
لقــد نــزحــت دار لو شــاء أحـمـد
لقـــربـــهـــا شـــدا غــدا ورحــيــل
18
فقد ضم نحو الملك ملكا وقد سطا
ودانـــت حـــزون جـــمـــة وســـهـــول
19
وقـاد إلى القـواد جـردا كـماتها
شــبــاب تــعــادى فــوقـهـا وكـهـول
20
مـحـاهم بها محو المداد فاصبحوا
حــديــثــا وشـرحـاً للحـديـث يـطـول
21
وشــد عــلى مــور الطــريـق وقـاده
بــأمــواجــه فــانـقـاد وهـو ذليـل
22
ولم يـبـق للعـليـاء والمجد مطلب
يــدور عــلى تــحــصــيــله ويــجــول
23
ولا خـلفـه مـن للظـبـا فـيه رغبة
ولا مــن له نــفــس بــهــن تــسـيـل
24
مـــا ثـــم إلا غــافــق وعــبــيــده
وســـــهـــــب والا اربــــد وزعــــول
25
ومـن ليـس تـرضـاه السيوف طعامها
ســيــوفــك لا يــهــدى لهــن هـزيـل
26
عـصـافـيـر إن تقبض عليهم تموتوا
وإن تــطـرح فـالأمـر فـيـه جـمـيـل
27
وحــســبــهــم رعـب بـه قـد تـفـطـرت
قـــلوب وكـــادت أن تــزول عــقــول
28
تــقــودك العــليـاء بـالله كـلمـا
وصـــلت مـــكــانــا إليــه ســبــيــل
29
ويـعـجـبـهـا مـنك الشهامة والسطا
فــتــحــلف مــا كـل الرجـال فـحـول
30
ويــأخــذهــا عـجـب وتـيـه فـتـزدرى
ســواك وتــوليــك الثـنـا فـتـطـيـل
31
لك الغـرة القـعساء والهمة التي
مـداهـا عـلى سـقـف السـمـاء يـطول
32
يـتـيـه ثـرى تـمـشـى بـنعليك فوقه
ويــســحــب للعــليــا عــليـه ذيـول
33
فلا زلت ترقى ذروة المجد قابضا
عـلى الحـمـد فـردا ما لديك رسيل
تعليقات القراء 0