هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

شِيمَا سَنا البارِقِ المنهلِّ فَالْتَمِحا

للشاعر ابن دراج القسطلي

1
شِـيـمَا سَنا البارِقِ المنهلِّ فَالْتَمِحا
أَيَّ السُّرى أَمَّ أَمْ أَيَّ البــلادِ نَــحــا
2
واسْـتَـخْـبِـرَا نَـفَـحاتِ الرِّيحِ هل سَبَكَتْ
دُرّاً مـن التِّبـْرِ أَوْ شـابَـتْ دُجىً بِضُحى
3
أَمِ اسـتـهامَتْ هوادِي اللَّيْلِ فاقْتَبَسَتْ
أَمْ هـل تَـضَـلَّلَ حـادِي المزنِ فَاقْتَدَحَا
4
ســارٍ كَــأَنَّ اضــطــرامَ الشَّوْقِ أَقــلقَهُ
فــليــسَ يَــرْقَــأُ مــنـه مـدمَـعٌ سَـفَـحـا
5
ومـسـتـهِـلُّ حـيـاً أَحْـيـا الوَرى غَـدِقـاً
بَـلْ طـائرٌ بِـتَـبـاشِـيـرِ المُـنـى سَـنَحا
6
ســـنـــاً تـــأَلَّقَ فِـــي دارٍ يُــبَــشِّرُنــا
دُنُـــوُّهُ بِـــتَـــلَقِّيـــ شـــاحِـــطٍ نَــزَحــا
7
هــي السَّوَانِـحُ للمـنـصـورِ قَـدْ نَـطَـقَـتْ
بــقُــرْبِهِ وخــفــاءُ الفـأْلِ قَـدْ بَـرِحـا
8
لعـــلَّ قـــادِمَ بُـــشْـــرَاهُ يُـــخَـــبِّرُنــا
عـن هـاجِـسٍ بـأَمـانِـي النَّفْسِ قَدْ نَجَحَا
9
بـرقٌ تـهـلَّلَ فِـي المـزنِ الهَـتُونِ كَأَنْ
مــن وجـهِهِ ضـاءَ أَوْ عَـنْ كَـفِّهـِ سَـمَـحـا
10
والرِّيـحُ تـسـحَـبُ ذيـلَ القـطرِ فِي أَرَجٍ
وَحْـــفٍ كَـــأَنَّ بِــرَيَّاــ ذِكْــرِهِ نَــفَــحــا
11
إِنَّ المَـلا بـجـنـودِ الأَرضِ قَـدْ بَـجَحَتْ
والجَـوُّ مـن رَهَـجِ الفـرسـانِ قَـدْ طَفَحا
12
بــكُــلِّ مُــعْــتَــنِـقِ الأَقـرانِ فِـي كُـرَبٍ
لَوْ زُلْزِلَتْ قُـنَـنَ الأَطـوادِ مَـا بَـرِحـا
13
شَـرى مـن اللهِ نَـفْـسـاً حُـزْتَ طـاعَـتها
فـأَحـرزَ الديـنَ والدنـيـا بِـما رَبِحا
14
كَــأَنَّهـُ فِـي مـجـالِ الخـيـلِ لَيْـثُ شـرىً
وعــنـدَ مُـزْدَحَـمِ الفـرسـانِ قُـطْـبُ رَحـى
15
يـكَـادُ يـشـتَـفُّ نـفـسَ القِـرْنِ مـن طَـرَبٍ
إِذَا المــهـنَّدُ غَـنَّاـهُ بـمـا اقْـتَـرَحـا
16
وســابِــحِ الشَّأـْوِ مَـا أَقْـحَـمْـتَ هـادِيَهُ
بـحـرَ المـهـالِكِ إِلّا غـاضَ أَوْ سَـبَـحـا
17
طِـــرْفٍ تـــقــودُ عِــنــانَ الطَّرْفِ غُــرَّتُهُ
إِذَا تــعــالى مُــجِـدّاً أَوْ وَنـى مَـرِحـا
18
وأَزْرَقٍ يــــتــــلظَّى فــــوقَ عــــامِــــلهِ
شـهـابُ قَـذْفٍ إِلَى العَـيُّوقِ قَـدْ طَـمَـحَـا
19
ومُــرْهَــفٍ يَــتَــثَــنَّى شــارِبــاً ثَــمِــلاً
من طولِ مَا اغْتَبَقَ الأَرواحَ واصْطَبَحا
20
هــاتِــيـكَ أَجـنـحَـةُ الرايـاتِ خـافِـقَـةً
إِلَى المُـبـارَكِ مـن جَـوِّ العُـلا جُـنُحا
21
وقـلَّبَ المـلكُ فِـي الآفـاقِ مُـنْـتَـظِـراً
طَـرْفـاً إِلَى الغُـرَّةِ العـلياءِ مُلْتمحا
22
والأَرضُ قَــدْ لبــسَـتْ أَثـوابَ زَهْـرَتِهـا
وقُـــلِّدَ الروضُ مـــن أَزهــارِهِ وُشُــحــا
23
والأَيْـكُ يـهـفُـو بأَنفاسِ الصَّبا سَحَراً
قَـدْ هَـبَّ مُـسْـتَـنْـطِـقـاً أَوْتارَهُ الفُصُحا
24
يـا مَـنْ إِلَيْهِ استطارَ الشوقُ أَنْفُسَنا
نَــأْيــاً وآبَ فــطــارَتْ نَــحْــوَهُ فَـرَحـا
25
مُــلِّيــتَ حــاجِــبَــكَ الأَعْـلى ودُمْـتَ لَهُ
وقُــمْــتَ بــالشُّكـْرِ فِـيـهِ للَّذِي مَـنَـحـا
26
نـجـمٌ أَنـافَـتْ عَـلَى الدُّنـيـا رِيـاسَتُهُ
ومَــعْــلَمٌ للهُــدى والديـنِ قَـدْ وَضَـحـا
27
سَــلَلْتَهُ لِحِــمــى الإِسـلامِ مُـنْـتَـقِـمـاً
مِـمَّنـْ عَـتـا فِـي سـبيلِ اللهِ أَوْ جَمَحا
28
مُــتَــوَّجــاً بـسـنـاءِ المُـلْكِ مُـشْـتَـمِـلاً
بـالحـزمِ مُـلتـحِـفـاً بـالبـأْسِ مُـتَّشـِحا
29
مُـسْـتَـنْـصِرَ اللهِ فِي الأَعداءِ مُنْتَصِراً
لَهُ ومُــســتـفـتـحـاً بـاللهِ مُـفْـتَـتِـحـا
30
مـلاذُنـا مـن صـروفِ الدهـرِ إِن طَـرَقَتْ
دُهْـمـاً ومـفـزَعُنا فِي الخطبِ إِن فَدَحا
31
الشِّعــْرُ أَجْــدَرُ أَن يـلقـاهُ مُـعْـتَـرِفـاً
بـالعـجـزِ عَـمَّاـ يُـنـاوِي مـنه مُمْتدِحا
32
والصُّحــْفُ تَــنْــفَـذُ والأَقـلامُ عـاجِـزَةٌ
عـن خَـطِّ مَـا اجْـتَـثَّ مـن أَعدائِهِ وَمَحا
33
فَـعِـشْ ودُمْ وابْقَ واملِكْ واقتَبِلْ نِعَماً
واحـلُلْ مـنـيـعاً من المكروهِ مُنْتَزِحا
34
وقَـرَّ عـيـنـاً بِـسِـبْـطَـيْ حِـمْـيَـرٍ حِـقَـبـاً
مُـسـتـوفِـيـاً فـيـهـمـا آمـالَكَ الفُسُحا

عن القصيدة

«شِيمَا سَنا البارِقِ المنهلِّ فَالْتَمِحا» قصيدة للشاعر ابن دراج القسطلي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «شِـيـمَا سَنا البارِقِ المنهلِّ فَالْتَمِحا ... أَيَّ السُّرى أَمَّ أَمْ أَيَّ البــلادِ نَــحــا». ولـابن دراج القسطلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0