نَفْسٌ تَحِنُّ إِلى مَهَا
45 أبيات
|
374 مشاهدة
نَــفْــسٌ تَــحِــنُّ إِلى مَهَــا
تَــحْــكِــي لهــا آلامـهـا
ويَــزِيــدُهــا أَلَمــاً إِذا
هَــويــتْ بـهـا إِلْمـامَهـا
بـأَبـي ليـالِيـهـا الَّتـي
قــد خِــلْتُهــا أَيّــامَهــا
كـم سَـاعَـةٍ مـنـهـا بَـكَـتْ
عَــيْـنـي عَـلَيْهَـا عَـامَهـا
حَـسْـبُ اللَّيـالي أَنْ أَمُـو
تَ بــمـن سَهِـرْتُ ونَـامَهـا
فــقـيـامَـتـي قـامـت ولَيْ
سَ سِـوَى الحـبيبِ أَقامها
يــا مُــسْــقِـمِـي بِـلَواحِـظٍ
أَهْـــدَتْ إِليّ سَـــقَــامَهــا
عــيــنـي رأَت إِلْفـاكُـمَـا
نَــظَــرَتْ بــخــدّكَ لاَمَهــا
فــأَخــذْتُ رقَّتــهَــا ضَـنـىً
وأَخَــذْتَ أَنــت قَــوَامَهــا
تـشـكـو جُـفُـونِـي من دمو
عِــــي ريِّهـــا وأُوَامَهَـــا
مــا خــاض طَــيْــفُـكَ لُجّـةً
للدمـــعِ لكِـــنْ عَــامَهــا
قـــل للَّوَائِم لا سَـــمِــعْ
تُ عـلى الحـبيبِ مَلاَمَهَا
قـد ذقْـتُ من نارِ المرا
شِــفِ بَــرْدَهــا وسَـلامَهَـا
ولَثَـــــمْـــــتُ فــــوق لِوَى
الثَّنيّة بالِّلوَى بَسَّامَها
وكـــذاكَ قُـــلْ للدّارِ لا
أَخْـلَى الفِـراقُ مُـقَـامَها
أَجْــرَتْ عــليَّ نــجــومُ أَر
ضِـك فـي الهوى أَحْكَامَها
لو كَـانـت الأَوطـانُ طـا
ئِفــةً لكُــنــت إِمَــامَهَــا
دامــت عــليــك ســحــائبٌ
مــا أَنْ تَــمــلَّ دوامَهــا
تَهْـمـي كـمِـثـل يَـدٍ تُفِيضُ
عــلى الوَرى أَنْــعَـامَهـا
مَــلْثُــومــةٌ ليــســتْ تَــحُ
طُّ مـن الشِـفـاهِ لِثـامَها
تــشــكــو مــن الأَفْــواهِ
كَـثْـرَتَهـا بِهـا وزِحامَها
عـبـدُ الرحـيـم لما أَنا
م بـه الأَنـامَ أَقـامـها
قــــد وفَّرتْ للعـــالمـــي
ن مــن النَّوالِ سِهَـامَهـا
وكــذا البــريَّةــُ ســدَّدتْ
فـي المـدحِ فيه سِهامَها
مــولىً عَـلاَ رُتَـبـاً عَـلَتْ
فَهَــــوتْ له إِذْ رَامَهَــــا
وغــلت عـلى مـن سَـامَهـا
وعَــلت عـلى مَـنْ شَـامَهـا
تَـاهَـتْ بـه الدنـيـا فَـتَ
وّه ظُــلْمــهَــا وظَـلامَهـا
وصَــــبَـــتْ إِليـــه وزارَةٌ
أَلْقَــتْ إِليــه زِمَــامَهــا
ولقــد أَطــاب زَمــانَهــا
حــتــى أَطــالَ زِمَــامَهَــا
مُــذْ ســارَ فـيـهـا عَـزْمُهُ
وَقَــفَــتْ عـليـه غَـرامَهـا
قـد أَرضَـعَـتْهُ المـكـرمـا
تُ فــمــا أَحـبَّ فِـطـامَهـا
وزكَــتْ له نــفــسٌ فــمــا
جَــلبــت إِليـه أَثـامـهـا
بـــل صـــيّــرتــه للدِّيــا
نَــةِ للأَنــامِ إِمَــامَهــا
عـــلاَّمَهـــا عـــمَّاـــلَهــا
صـــوّامـــهـــا قَـــوَّامَهــا
هــذِي هــي النَّفـسُ التـي
أَضـحَـى الأَجـلُّ عِـصـامَهـا
وبــكــفِّهــ القــلمُ الَّذي
يَـسْـقِـي العُـدَاةَ حِمامَها
إِن خــطَّ حــطَّمــ رُمْــحَهــا
أَوصَــالَ فــلَّ حُــسَــامَهــا
وله البـــريَّةـــُ كــلُّهــا
قــد أَســجَــدَتْ أَقـلامَهـا
ولقــد أَبــانَ كـلامَ حـا
مِـــلِه بِـــأَنَّ كَـــلاَمَهـــا
يـا مَـنْ إِذا أَولى امْرَأً
مِــنَـنـاً عـليـه أَدامـهـا
شُــكــراُ لأَنْـعُـمِـك التـي
أَولَيــتَ مِــنـك جِـسَـامَهـا
قـد عُـدْتَـنِـي فـأَعـدتَ لي
رُوحــاً تَــراكَ قِــوَامَهــا
وردَدْتُ فَــارطــهــا وقَــدْ
نَـثَـرَ السَّقـَامُ نِـظَـامَهـا
وَرَفَـــعْـــت قَــدْرِي بــيــن
حُــسّـادٍ عَـكَـسْـت مَـرامَهـا
كـــم نـــعــمــةٍ لله قــد
أَصــبـحـت أَنْـت تَـمَـامَهَـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك