يا جارَتي ما كُنتُ جارَه
للشاعر الأعشى
1
يـا جـارَتـي مـا كُـنـتُ جارَه
بــانَــت لِتَـحـزُنَـنـا عُـفـارَه
2
تُــــرضـــيـــكَ مِـــن دَلٍّ وَمِـــن
حُـــســـنٍ مُـــخـــالِطُهُ غَــرارَه
3
بَــيــضــاءُ ضَــحــوَتُهــا وَصَــف
راءُ العَــشِــيَّةــِ كَـالعَـرارَه
4
وَسَــبَــتــكَ حــيــنَ تَــبَــسَّمــَت
بَـيـنَ الأَريـكَـةِ وَالسِـتـارَه
5
بِــقَــوامِهــا الحَــسَــنِ الَّذي
جَــمَــعَ المَـدادَةَ وَالجَهـارَه
6
كَــتَــمَــيُّلــِ النَــشــوانِ يَــر
فُـلُ فـي البَقيرَةِ وَالإِزارَه
7
وَبِــــجـــيـــدِ مُـــغـــزِلَةٍ إِلى
وَجـــهٍ تُـــزَيِّنــُهُ النَــضــارَه
8
وَمَهــــــاً تَــــــرِفُّ غُــــــروبُهُ
يَـشـفي المُتَيَّمَ ذا الحَرارَه
9
كَــــذُرى مُـــنَـــوِّرِ أُقـــحُـــوَا
نٍ قَــد تَــسـامَـقَ فـي قَـرارَه
10
وَغَــــــدائِرٍ ســــــودٍ عَــــــلى
كَـــفَـــلٍ تُــزَيِّنــُهُ الوَثــارَه
11
وَأَرَتــكَ كَــفّــاً فــي الخِـضـا
بِ وَسـاعِـداً مِـثـلَ الجِـبـارَه
12
وَإِذا تُـــنـــازِعُـــكَ الحَـــدي
ثَ ثَنَت وَفي النَفسِ اِزوِرارَه
13
مِــن سِــرِّكَ المَــكــتــومِ تَــن
أى عَــن هَـواكَ فَـلا ثَـمـارَه
14
وَتُــثــيــبُ أَحــيــانــاً فَـتُـط
مِــعُ ثُـمَّ تُـدرِكُهـا الغَـرارَه
15
تَــبَــلَتــكَ ثُــمَّتــَ لَم تُــنِــل
كَ عَـلى التَـجَـمُّلـِ وَالوَقارَه
16
وَمـــا بِهـــا أَن لا تَـــكـــو
نَ مِـنَ الثَـوابِ عَـلى يَـسارَه
17
إِلّا هَـــــــوانَـــــــكَ إِذ رَأَت
مِــن دونِهــا بــابــاً وَدارَه
18
وَرَأَت بِـــأَنَّ الشَـــيـــبَ جـــا
نَـبَهُ البَـشـاشَـةُ وَالبَـشـارَه
19
فَــاِصــبِــر فَــإِنَّكــَ طــالَمــا
أَعـمَـلتَ نَـفـسَكَ في الخَسارَه
20
وَلَقَـــد أَنـــى لَكَ أَن تُــفــي
قَ مِـنَ الصَـبـابَـةِ وَالدَعارَه
21
وَلَقَــد لَبِــســتُ العَــيــشَ أَج
مَـعَ وَاِرتَـدَيـتُ مِـنَ الإِبارَه
22
وَأَصَــــبــــتُ لَذّاتِ الشَـــبـــا
بِ مُــرَفَّلــاً وَنَــعِــمـتُ نـارَه
23
وَلَقَــــد شَـــرِبـــتُ الراحَ أُس
قــى مِـن إِنـاءِ الطَهـرَجـارَه
24
حَــــتّــــى إِذا أَخَــــذَت مَــــآ
خِـذَهـا تَـغَـشَّتـنـي اِسـتِـدارَه
25
فَــاِعــمِــد لِنَــعــتٍ غَــيــرِ هَ
ذا مِـسـحَـلٌ يَـنـعـى النَكارَه
26
يَــعــدو عَــلى الأَعـداءِ قَـص
راً وَهـوَ لا يُـعطى القَسارَه
27
وَســــــمَ العُـــــلوبِ فَـــــإِنَّهُ
أَبـقـى عَلى القَومِ اِستِنارَه
28
لا نـــاقِـــصِـــي حَـــسَــبٍ وَلا
أَيـــدٍ إِذا مُـــدَّت قِـــصـــارَه
29
وَبَــــنــــي بُــــدَيـــدٍ إِنَّهـــُم
أَهــلُ اللَآمَــةِ وَالصَــغــارَه
30
لَيــســوا بِــعَــدلٍ حــيـنَ تَـن
سُــبُهُــم إِلى أَخَــوَي فَــزارَه
31
بَـــــدرٍ وَحِـــــصـــــنٍ سَـــــيِّدَي
قَـيـسِ بـنِ عَـيـلانِ الكُـثارَه
32
وَلا إِلى الهَـــرَمَـــيــنِ فــي
بَـيـتِ الحُـكـومَـةِ وَالخَـيارَه
33
وَلا إِلى قَـــيـــسِ الجِـــفـــا
ظِ وَلا الرَبـيـعِ وَلا عُمارَه
34
وَلا كَــــــخـــــارِجَـــــةَ الَّذي
وَلِيَ الحَــمــالَةَ وَالصَـبـارَه
35
وَحَـــمَـــلتَ أَقـــوامـــاً عَــلى
حَــدبــاءَ تَــجـعَـلُهُـم دَمـارَه
36
وَلَقَـــد عَـــلِمــتَ لَتَــكــرَهَــن
نَ الحَــربَ مِــنِ اِصـرٍ وَغـارَه
37
وَلَسَــوفَ يَــحــبِــسُــكَ المَـضـي
قُ بِـنـا فَـتُـعـتَـصَرُ اِعتِصارَه
38
وَلَسَــــوفَ تَــــكـــلَحُ لِلأَسِـــنَّ
ةِ كَــلحَــةً غَــيــرَ اِفـتِـرارَه
39
وَتَـــســـيــرُ نَــفــسٌ فَــوقَ لِح
يَــتِهــا وَلَيــسَ لَهـا إِحـارَه
40
وَهُـــنـــاكَ تَـــعـــلَمُ أَنَّ مــا
قَــدَّمــتَ كـانَ هُـوَ المُـطـارَه
41
وَهُـــنـــاكَ يَـــصـــدُقُ ظَــنُّكــُم
أَن لا اِجـتِـماعَ وَلا زِيارَه
42
وَلا بَــــــــراءَةَ لِلبَــــــــرِي
ءِ وَلا عِــطــاءَ وَلا خُـفـارَه
43
إِلّا عُـــــــلالَةَ أَو بُـــــــدا
هَــةَ ســابِــحٍ نَهـدِ الجُـزارَه
44
أَو شَـــطـــبَـــةٍ جَـــرداءَ تَــض
بِـرُ بِـالمُـدَجَّجـِ ذي الغَفارَه
45
تَــغــدو بِــأَكــلَفَ مِــن أُســو
دِ الرَقـمَـتَـيـنِ حَـليـفِ زارَه
46
وَبَــنــو ضُــبَــيــعَـةَ يَـعـلَمـو
نَ بِــوارِدِ الخُـلُقِ الشَـرارَه
47
إِنّــــا نُــــوازي مَـــن يُـــوا
زيـهِـم وَنَـنـكى ذا الضَرارَه
48
لَســنــا نُــقــاتِـلُ بِـالعِـصـي
يِ وَلا نُــرامـي بِـالحِـجـارَه
49
قَـــضِـــمِ المَــضــارِبِ بــاتِــرٍ
يَـشـفي النُفوسَ مِنَ الحَرارَه
50
وَتَــكـونُ فـي السَـلَفِ المُـوَا
زي مِــنــقَــراً وَبَـنـي زُرارَه
51
أَبــــنـــاءَ قَـــومٍ قُـــتِّلـــوا
يَـومَ القُـصَـيـبَـةِ مِـن أَوارَه
52
فَــجَــروا عَــلى مــا عُــوِّدوا
وَلِكُـــــلِّ عـــــاداتٍ أَمــــارَه
53
وَالعـــودُ يُـــعـــصَـــرُ مــاؤُهُ
وَلِكُـــلِّ عـــيـــدانٍ عُـــصــارَه
54
وَلا نُــــشَـــبَّهـــُ بِـــالكِـــلا
بِ عَلى المِياهِ مِنَ الحَرارَه
55
فَــاِقــدِر بِــذَرعِــكَ أَن تَـحـي
نَ وَكَــيــفَ بَــوَّأتَ القَــدارَه
56
فَــأَنــا الكَــفــيـلُ عَـلَيـهِـمُ
أَن سَـوفَ تُـعـتَـقَـرُ اِعـتِقارَه
57
وَلَقَــد حَــلَفــتُ لَتُــصــبِــحَــن
نَ بِـبَـعـضِ ظُـلمِـكَ فـي مَحارَه
58
وَلَتَـــصـــبَــحَــنَّكــَ كَــأسُ سُــم
مٍ فــي عَــواقِــبِهــا مَــرارَه
59
وَلَقَــد عَــلِمــتُــم حــيـنَ يُـن
سَـــبُ كُـــلُّ حَــيٍّ ذي غَــضــارَة
60
أَنّـــا وَرِثـــنــا العِــزَّ وَال
مَـجـدَ المُـؤَثَّلـَ ذا السَرارَه
61
وَوَرِثـــتُ دَهـــمـــاً دونَـــكُــم
وَأَرى حُـــلومَـــكُــمُ مُــعــارَه
62
إِذ أَنـــتُـــمُ بِــاللَيــلِ سُــر
راقٌ وَصُـــبـــحَ غَـــدٍ صَـــرارَه
تعليقات القراء 0