كُن بَعيداً إِن شِئتَ أَو كُن قَريبا
للشاعر اِبنِ حَيّوس
1
كُـن بَـعيداً إِن شِئتَ أَو كُن قَريبا
فَــأَيــاديـكَ عِـنـدَنـا لَن تَـغـيـبـا
2
خَــلفَــكَ الآلاءُ مُــذ سِـرتَ فـيـنـا
فَــتَــســاوَيــتَ مَــشـهَـداً وَمَـغـيـبـا
3
كَـالغَـمـامِ الرُكـامِ يَـمـضي وَيُبقي
مَــورِداً فـائِضـاً وَمَـرعـىً خَـصـيـبـا
4
فُــرقَــةٌ يـا أَبـا العَـلاءِ أَصـارَت
حَــسَــنـاتِ الزَمـانِ عِـنـدي ذُنـوبـا
5
كَم سَبَقتَ الجارينَ في حَلبَةِ المَج
دِ وَكَــلّوا وَمــا شَــكَــوتَ لُغــوبــا
6
لا كَـمـا يَسبِقُ المُجاري المُجارى
بَـل كَـمـا يَـسبِقُ الشَبابُ المَشيبا
7
لَم يَـزَل جـانِـبـي مَـنـيـعـاً مَهيباً
مُـذ رَأَتـنـي بِـكَ الخُـطـوبُ مُهـيـبا
8
وَلِهَــذا أَصــبَــحــتُ مِـن أَلَمِ الفُـر
قَــةِ أَوفــى مُــفــارِقـيـكَ نَـصـيـبـا
9
وَلَوَ اِنّــي مَــلَكــتُ نَـفـسـي وَرَأيـي
لَوَصَـــلتُ الإِســـآدَ وَالتَــأويــبــا
10
فَــكَــفــانــي مَـؤونَـةَ الشَـوقِ عَـزمٌ
لا يَـمَـلُّ التَـقـويـضَ وَالتَـطـنـيبا
11
غَــيــرَ أَنّــي أُوَدِّعُ القَــلبَ عِـلمـاً
أَنَّهـــُ لا يَـــؤوبُ حَــتّــى تَــؤوبــا
تعليقات القراء 0